تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
إنّ الدليل موجود ، وهو عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » وأمثاله على ما بيّنّاه في تلك المقدّمة ، ولم يقل أحد بأنّ الأحكام لا بدّ فيها من النصّ الخاصّ ، كما ورد في الخلع والمباراة « 2 » ، بل يكفي في ذلك العموم . إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّ العموم يقتضي الصحّة ، والأمر بالوفاء بالعقد يقتضي اللزوم ؛ إذ قد بيّنّا في تلك المقدّمة أنّ الأصل فيها الوجوب ، إلّا ما خرج بالدليل ، وهذه العمومات مخصّصة بعموم ما دلّ على جواز الرجوع في المطلقات الرجعية ؛ إذ هذا « 3 » العقد وارد عليها ، لما ذكرنا أنّه من طوارئ أقسام الطلاق ، فكأنّه قيل : يجوز الرجوع في المطلّقات الرجعية ، إلّا ما وقع عقد المعاوضة عليها . فإن قلت : إنّ النسبة بين تلك العمومات « 4 » وبين ما دلّ على جواز الرجوع في طلاق ذوات الإقراء المدخول بها « 5 » عموم من وجه ، بتقريب أنّ جواز الرجوع في المطلّقات المذكورة أعمّ من أن يكون مورد العقد المعاوضة أولا يكون ، ولزوم عقود المعاوضات أيضا أعمّ من أن يكون أحد العوضين فيها طلاق تلك المطلّقات أم لم يكن ، فما وجه ترجيح عموم المعاوضات ؟ ! قلت : إنّ مرادنا من عقد المعاوضة هنا العقد الذي يقصد فيه تمليك البضع للمرأة ، بحيث لم يكن رجوع للزوج كما في المختلعة ، ولذلك تراهم يستدلّون على الإبانة بالخلع بعمومات المعاوضات ، وأنّ الأصل فيها اللزوم كما ذكره في المسالك « 6 » . وقال ابن حمزة في مسألة رجوع المرأة في البذل : « يجوز أن يطلقا الخلع ، وأن تقيّد المرأة بالرجوع فيما افتدت به ، والرجل بالرجوع في بضعها ، فإن أطلقا لم يكن
هامش
( 1 ) . المائدة : 1 . ( 2 ) . انظر وسائل الشيعة 15 : 487 ، كتاب الخلع والمباراة ، ب 1 . ( 3 ) . مثل الآيات : 228 و 229 و 231 من البقرة ، وانظر وسائل الشيعة 15 : 348 ، أبواب أقسام الطلاق ، ب 2 . ( 4 ) . مثلأَوْفُوا بِالْعُقُودِوغيرها . ( 5 ) . مثل آية : 228 البقرة ، وانظر وسائل الشيعة 15 : 348 ، أبواب أقسام الطلاق ، ب 2 ، وص 371 ، ب 13 وب 14 . ( 6 ) . مسالك الأفهام 9 : 366 و 367 .