وحملها الشيخ على المتّهمة « 1 » ، ووجهه واضح .
ولا يبعد العمل على الرواية ؛ لقوّة سندها ، وعدم تبادر المتّهمة وغير المعتادة من الإطلاقات .
وإن كانت من ذوات الحمل فادّعت الوضع ، فالمشهور أيضا قبولها بلا يمين إذا فقد المنازع ، ومع اليمين لو وجد ؛ لظاهر الآية والأخبار المتقدّمة ، ويلزمه تقديم قولها إذا أنكرت الوضع وادّعاه أيضا ؛ للأدلّة السابقة ، مضافا إلى أصالة العدم .
ولو ادّعت انقضاءها بالأشهر ، فقد أفتى جماعة بعدم قبول قولها لو أنكره الزوج ؛ « 2 » لأنّ مرجعه إلى الاختلاف في وقت الطلاق ، بل يقدّم قول الزوج المنكر ؛ لأصالة تأخّر الطلاق .
ومنه يظهر تقديم قولها لو انعكس الفرض وادّعت تأخّرها ، لكن يظهر من كلام بعضهم تقدّم قول الزوج وإن ادّعى التقدّم .
وأنت خبير بأنّ مقتضى النصوص الدالة على أنّ العدّة إلى النساء « 3 » تقديم قولها مطلقا .
والظاهر أنّ دعوى تقدّم الطلاق وتأخّره يرجع إلى دعوى انقضاء العدّة وعدمه .
والظاهر أنّ المراد من النصوص تفويض أمر العدّة والحيض إلى النساء نفيا وإثباتا ، لا إثباتا فقط ، إلّا أن يقال بعدم انصراف ظواهر النصوص الدالّة على ذلك إلى مثل الصورة التي وقع النزاع في تقدّم الطلاق وتأخّره .
فالأصل دليل قوي يجب اتّباعه إلّا في صورة اندرجت تحت تلك النصوص ، فلذلك اختلفت كلماتهم في تقديم قول الزوج في دعوى الانقضاء بالأشهر ، بل بالوضع أيضا ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 398 ، ذيل ح 1243 .
( 2 ) . المبسوط 5 : 102 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 15 : 441 ، أبواب العدد ، ب 24 .