تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
سلّمنا ظهوره فيه ، ولكنّه دعوى لا دليل عليها ، بل منافية للدليل القطعي من أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ؛ إذ لا ريب أنّ مدّعي الطلاق مدّع لما يخالف الأصل ، والظاهر من استصحاب بقاء الزوجيّة ، ويصدق عليه تعريف المدّعي بجميع معانيه . وقال الشيخ أيضا في المبسوط في كتاب الرجعة على ما حكي عنه ، فيما إذا كانت معتدّة بالشهور : « ولا يرجع في ذلك إلى قبول القول ؛ لأنّه مشاهد ، إلّا أن يختلفا ، فقال الزوج : طلّقتك في شوّال ، وقالت : لا بل طلّقتني في رمضان ، فالقول قوله مع يمينه ؛ لأنّ الأصل عدم الطلاق ، وإن كانت بالعكس من هذا فقال الزوج : طلّقتك في رمضان ، وقالت : لا بل في شوّال ، فالقول قولها ؛ لأنّها تطوّل على نفسها العدّة ، غير أنّه تسقط النفقة عن الزوج فيما زاد على ما يريد ، إلّا أنّ تقيم بيّنة ، كما إذا اختلفا فقال الزوج : طلّقتك قبل الدخول ، وقالت : بل بعد الدخول ، فإنّا نقبل قول الزوج في سقوط نصف المهر ، فيسقط عنه ، ونقبل قول الزوجة في وجوب العدّة ؛ لأنّه يضرّ بها » « 1 » . وكذلك نقل عن ابن البرّاج « 2 » ويحيى بن سعيد « 3 » ما يؤدّي مؤدّاه . واستدلاله بأصالة عدم الطلاق يفيد ما ذكرنا . وكذلك عدم تقديم قوله في صورة ادّعاء التقدّم مع أنّه فعله ، بل وتقديمه قول الزوجة لادّعائها التأخّر ، وإنّما لم يتمسّك للزوجة بالأصل ؛ لظهوره من العبارة السابقة . ويشهد « بأنّ الشيخ استند في ذلك أيضا بالأصل ومراده تقديم قولها في التأخّر للأصل » تصريح المحقّق بذلك ، حيث قال في أحكام الرجعة : « وإذا ادّعت انقضاء
هامش
( 1 ) . نفس المصدر . ( 2 ) . المهذّب 2 : 294 . ( 3 ) . الجامع للشرائع : 474 .