تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
بل نقول : ما ورد من النصّ من الآية والأخبار يدلّ على تقديم قول الزوجة مطلقا ، يعني في الإقرار والإنكار ، قال اللّه عز وجل :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
« 1 » فإنّ ائتمانهنّ في الكتمان يدلّ على قبول قولهنّ . وروى في مجمع البيان عن الصادق عليه السلام في تفسير الآية أنّه قال : « قد فوّض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل » « 2 » . وروى الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عنه عليه السلام ، قال : « العدّة والحيض إلى النساء » « 3 » . والكليني في الحسن - لإبراهيم بن هاشم - عن زرارة ، عنه عليه السلام ، قال : « العدّة والحيض للنساء ، إذا ادّعت صدّقت » « 4 » . ولم ينقلوا خلافا في الحيض في أنّها يقبل قولها بلا يمين إن لم ينازعه أحد ، ومع اليمين إذا وجد المنازع ، إلّا أنّ الشهيد في اللمعة قرّب عدم قبول غير المعتاد إلّا بشهادة أربع من النساء المطّلعات على باطن أمرها « 5 » ، وأسنده إلى ظاهر الروايات « 6 » . والذي وجدناه ما رواه الشيخ عن السكوني بسند قوي ، والصدوق مرسلا عن عليّ عليه السلام . قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت ثلاث حيض في شهر واحد ، قال : « كلّفوا نسوة من بطانتها إن كان حيضها فيما مضى على ما ادّعت ، فإن شهدن صدّقت ، وإلّا فهي كاذبة » « 7 » .
هامش
( 1 ) . البقرة : 228 . ( 2 ) . مجمع البيان 1 : 329 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 8 : 165 ، ح 575 ؛ الاستبصار 3 : 356 ، ح 1276 ؛ وسائل الشيعة 15 : 441 ، أبواب العدد ب 24 ، ح 1 . ( 4 ) . الكافي 6 : 101 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة 15 : 441 ، أبواب العدد 24 ، ذيل ح 1 . ( 5 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) 6 : 56 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 2 : 596 أبواب الحيض ، ب 47 . ( 7 ) . الفقيه 1 : 55 ، ح 207 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 398 ، ح 1242 ؛ الاستبصار 1 : 148 ، ح 511 ، وج 3 : 356 ، ح 1277 ؛ وسائل الشيعة 2 : 596 ، أبواب الحيض ، ب 47 ، ح 2 .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 443 | الميرزا القمي