تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وهذا كلّه ، بعد الإغماض عن إنكار أصل الطلاق والبناء على موافقتها في ذلك ، وإلّا فيرجع فيه إلى قاعدة التداعي . ومقتضاها تقديم قول من يدّعي ، مقتضى الأصل والظاهر ، وهو الزوجة فيما نحن فيه . وأمّا خامسا : فقوله : « فالقول قوله في أصل الطلاق والنفقة اللاحقة ، وقولها في النفقة السابقة » إلى آخره . فيه أنّ مدّعى الزوج هو شيء واحد ، وهو طلاقه منذ ثلاث سنين مثلا ، وتنكره الزوجة ، فإذا كان القول قوله في أصل الطلاق ، والمفروض أنّه ادّعاه في بدو ثلاث سنين ، وإذا حلف على ذلك فتسقط نفقتها أيضا ، والنفقة تابعة للطلاق ، ولا تدّعي الزوجة تأخّره ، بل تنكر ما يدّعيه الزوج . فنقول : الأصل عدم الطلاق ، فيقدّم قولها للأصل والاستصحاب ، فإذا حلفت تستحقّ النفقة السابقة أيضا . ورواية السكوني « 1 » منزّلة على إخبار الزوج بمطلق الطلاق مع جهالة مبدئه وعدم إنكار الزوجة لأصل الطلاق أيضا . وتحقيق المقام أنّ قول الزوجة مقدّم في انقضاء العدّة بالوضع والحيض ؛ للنصّ الصحيح الدالّ على أنّ الحيض والحمل والعدّة إلى النساء « 2 » . وأمّا انقضاؤها بالأشهر : فهو وإن كان مقتضى كونها من جملة ادّعاء انقضاء العدّة كذلك ، ولكن لما كان يرجع إلى الاختلاف في زمان الطلاق ، فيجيء الإشكال من جهة كونه فعل الزوج وهو أعرف به ، ومن جهة الأصل ، ولذلك وقع الخلاف فيه . وأمّا أصل الطلاق : فالظاهر فيه تقديم قول الزوجة ؛ للأصل ، والاستصحاب ، وعدم ورود نصّ عليه ، وعدم تحقّق إجماع فيه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 38 ، ح 111 ؛ وسائل الشيعة 15 : 296 ، أبواب مقدّمات الطلاق ، ب 16 ، ح 6 . ( 2 ) . نفس المصدر 15 : 441 ، أبواب العدد ، ب 24 .