تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الأصل أن لا طلاق » « 1 » هذا كلامه رحمه اللّه . ويظهر من كلامه قبل هذه العبارة أنّه فرض المسألة في دعوى الزوج عدم انقضاء العدّة ، وحينئذ وإن كان يمكن الاستدلال في تقديم قوله بأنّه فعله ، وأنّه أعرف بفعله ، ولكنّه اكتفى به لكونه أسلم من الإشكال . ولا ينافي ذلك استدلاله رحمه اللّه في موضع آخر في كتاب العدد منه لتقديم قول الزوج بأنّ الطلاق من فعله ، فإذا اختلفا في وقت فعله كان القول قوله « 2 » ، مع أنّ مفروض المسألة ثمّة أيضا فيما ادّعى الزوج تأخّر زمان الطلاق ، أو لعلّه من باب المسامحة ؛ اعتمادا على الأصل ؛ لكونه موافقا له . والحاصل أنّ عموم كلامه هذا يفيد تقديم قول الزوج وإن ادّعى التقدّم ، ولكن لا يدلّ على تقديم قوله في دعوى أصل الطلاق ؛ لأنّ الظاهر من هذا الكلام والمسلّم منه هو ما كان هناك فعل متحقّق الوقوع ادّعى فاعله وقوعه على وجه خاصّ ، لا ادّعاءه صدور فعل منه لم يثبت وقوعه أصلا ، بخلاف كلامه الآخر الذي استدلّ فيه بالأصل ، فإنّه مصرّح فيه بأنّ القول قوله في أصل الطلاق إذا نفاه ، وإلّا فلم يكن معنى لقوله : « لأنّ الأصل أن لا طلاق » . ويؤيّده ما سيجيء من عبارته المنقولة عن كتاب الرجعة « 3 » ، فإنّه لم يقدّم قول الزوج إذا ادّعى تقدّم الزمان ، مع أنّه فعله . فإذا صحّ تمسّك الزوج بالأصل في عدم الطلاق ، فيصحّ من الزوجة أيضا إذا أنكرته وادّعاه الزوج ، فيقال : « إن القول قول الزوجة ؛ لأنّ الأصل أن لا طلاق » . سلّمنا عدم ظهور كلام العلّامة فيما ذكرنا ، لكن ظهوره فيما أراد المستدلّ به أيضا ممنوع .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 236 . ( 2 ) . نفس المصدر : 241 . ( 3 ) . نفس المصدر : 102 .