تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
إمكان إقامة البيّنة عليه ، وعدم تمكّن المرأة من اليمين على نفيه . وأمّا الزوجة الثانية : فإن صدّقته في الطلاق مع تصديق الأولى زوجها في الرجوع ، فيثبت النكاح الأولى والطلاق للثانية ، ولا إشكال . وكذلك إن كذّبته في الطلاق مع تكذيب الأولى زوجها في الرجوع ، فيثبت النكاح للثانية والطلاق للأولى ؛ لما ذكرنا أنّ المطلّقة بالفرض واحدة ، وإن صدّقته في الطلاق مع تكذيب الأولى في الرجوع ، أو كذّبته مع تصديق الأولى زوجها في الرجوع ، فهذان يستلزمان إمّا كونهما معا مطلّقتين أو غير مطلّقتين ، فهو فاسد جزما . فكلّما حصلت الموافقة في هذه الصورة فالأمر واضح ، وكلّما وقع النزاع والإنكار ، فيرجع إلى الحلف ويظهر الحال . ومنها : ما ذكروه في إقرار الزوج في العدّة بالرجعة ، مثل ما قال العلّامة رحمه اللّه في التحرير : « ولو قال زوج الحرّة قبل الانقضاء : راجعتك بالأمس ، فالوجه تقديم قوله ؛ لقدرته على الإنشاء ، ولو صدّقناه فالأقرب أنّ إقراره إنشاء » . وقال بعد ذلك : « الإشهاد على الرجعة مستحبّ غير واجب ولا شرط ، والقول قول المنكر مع اليمين ، ولو قال في العدّة : كنت راجعتك بالأمس ، صحّ الرجوع » « 1 » . وقال في القواعد : « يستحبّ الإشهاد وليس شرطا ، لكن لو ادّعى بعد العدّة وقوعها فيها لم تقبل دعواه إلّا بالبيّنة » . ثمّ قال : « لو أقرّ بالرجعة في العدّة قبل قوله ؛ لأنّه يملك الرجعة حينئذ » . ثمّ قال : « لو ادّعى الرجعة في وقت إمكان إنشائها ؛ قدّم قوله ، مع احتمال تقديم قولها ، فحينئذ ، لا يجعل إقراره إنشاء » « 2 » . وجه الاستدلال تقديم قول الزوج بالرجعة في هذه العبارات بناء على أنّه
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام 2 : 56 . ( 2 ) . قواعد الأحكام 2 : 66 ، 67 .