تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وكلامنا في أصل الصيغة أيضا مثل التعيين ، فمع المصادقة أو عدم ظهور الحال يجب تصديقه ، ومع التكذيب فلا يسمع قوله إلّا بالبيّنة . قوله : « أو يلزم بطلان هذا الطلاق رأسا » يعني إن لم يكن قوله مسموعا في الجزء الآخر لزم بطلان هذا الطلاق رأسا ، يعني هذا الطلاق المخبر عنه ضمنا في تعيين الزوجة ، بتقريب أنّ تعيين الزوجة في قوّة طلّقت هذه الزوجة ، فهو إخبار بأصل الطلاق المتحقّق في هذا الشخص الخاص ؛ ضرورة بطلان الكلّ ببطلان جزئه وإن لم يكن باطلا مع ذلك ، والمفروض عدم تحقّق التعيين بسبب عدم تحقّق لفظ الصيغة . ولو كان لذلك الطلاق وجه متّجه « 1 » ، لأدّى إلى التنازع ، وعدم إفادته للأحكام المطلوبة من الطلاق ، والحال أنّه كان يمكن العدول عن الطلاق المعرّى عن قيد التعيين في اللفظ إلى غيره ، وهو المقيّد بتعيين الزوجة ، والمفروض أنّهم حكموا بصحّته ، وهذا خلف . أقول : قد عرفت أنّا نقول بكون الجزء الآخر - وهو اللفظ - مسموعا ، لكن في ضمن هذا الإقرار الخاص الضمني بسبب مسبوقيّته باللفظ المطلق المنويّ به الزوجة المعيّنة ، ولا يلزم منه ثبوت ادّعاء مطلق إجراء الصيغة الذي هو غير مسلّم عند الزوجة ولكن تصحيح هذا الطلاق الخاصّ لا يستلزم تصحيح ما لو أخبر بطلاق المعيّنة أوّلا ، وغير مسبوق بشيء آخر . قوله : « فليس قصد المعنى » إلى آخره . أقول : لا فرق بينهما في كون الرجوع إليه ، وكونه هو المناص ، ومع ذلك لا يضرّ توقّف السماع على اليمين في صورة الدعوى ، ولا يستلزم ذلك كونه مستقلا فيهما بحيث لا يلتفت إلى دعوى المرأة أصلا .
هامش
( 1 ) . في نسخة : صحّة بدل : متّجه .