تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وما يتوهّم من بعض العبارات : « أنّه ممّا لا خلاف فيه » فالظاهر عدمه ، كما سنشير إليه .

حكم ما لو أقرّ الزوج بالطلاق وأنّه مختلف فيه بسبب مذاقهم

إذا عرفت هذا فنقول : إذا أقرّ الزوج بالطلاق ، فمن يقول بأنّ قوله مسموع إن أراد مع تصديق الزوجة أو سكوتها لجهالتها ، فهو كذلك ، ولا كلام لنا فيه ، كما عرفت . وإن أراد أنّه مع إنكار الزوجة أيضا كذلك ، فنقول : إن أراد أنّ ذلك من جهة أنّه إقرار ، وإقرار العقلاء نافذ ، فنقول : ينفذ فيما كان على نفسه ، وإن كان الإخبار مركّبا منه ومن الإقرار على الغير ، ولا ريب أنّه بالنسبة إلى الغير دعوى لا إقرار . وإن أراد أنّ فتاوى الأصحاب تقتضي تقديم قول صاحب هذا القول إذا ملكه وقدر على إنشائه ولو كان مشتملا على الإقرار في حقّ الغير ، قلنا : لم تقتض فتاويهم تقديمه مطلقا ، بل مرادهم إما في صورة الجهل ، أو أنّه يسمع مع اليمين ؛ لكونه بمنزلة المنكر . وإن أراد أنّ عليه اليمين ، ولكن اليمين ليست مثبتة للحقّ ، بل المثبت إنّما هو قول المسلم ، واليمين إنّما هي لرفع مظنّة الكذب ، فقد عرفت بطلانه ؛ لأنّ اليمين لم يعهد في باب القضاء إلّا لأجل الإثبات حتّى في اليمين الاستظهاري . فلم يبق هاهنا شيء يمكن أن ينازع فيه إلّا في أنّ الزوج هل هو مدّع تجب عليه البيّنة ، واليمين عليه ليس إلّا في صورة الردّ ، أو منكر ويتوجّه عليه اليمين أوّلا بعد عجز الزوجة عن إثبات الكذب ؟ . وهذه مسألة وقع الخلاف فيها وفي نظائرها ، وليس ما يستوحش فيها من كونه مدّعيا عليه البيّنة . وما يقال : « إنّ مقتضى قولهم : إنّ من قدر على إنشاء شيء قدر على الإقرار به ، أنّ الإقرار بالشيء بمنزلة إنشائه ، فالإقرار بالبيع بمنزلة إنشاء الإيجاب ، وبالشراء