تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بأنّه وهب حال الصحّة لم ينفذ من الأصل « 1 » » . ومفهومه مطابق للقاعدة إلى غير ذلك من العبارات التي لا تحتاج إلى الذكر . وأمّا المقام الثاني : فقال الشهيد في اللمعة : « ولو اختلفا في تصرّف الوكيل حلف ، وقيل : الموكّل ، وكذا الخلاف لو تنازعا في قدر الثمن الّذي اشتريت به السلعة » « 2 » . وقال في الروضة في شرحها : « حلف الوكيل ؛ لأنّه أمين ، وقادر على الإنشاء ، والتصرّف إليه . ومرجع الاختلاف إلى فعله ، وهو أعلم به ، وقيل : يحلف الموكّل ؛ لأصالة عدم التصرّف ، وبقاء الملك على مالكه ، والأقوى الأوّل » « 3 » . وقال : العلّامة في القواعد : « الأقرب تقديم قول الوكيل ؛ لأنّه أمين وقادر على الإنشاء ، والتصرّف إليه » « 4 » إلى غير ذلك من العبارات التي لا حاجة إلى ذكرها . والمراد بالقدرة على الإنشاء ، القدرة في آن الإقرار ، لا قبله ، كما هو مصرّح به في كلماتهم . ووجه نفوذ الإقرار ظاهر ؛ لعموم إقرار العقلاء . وكذلك وجه تقديم قوله ؛ لأنّه موافق للظاهر . وكيف كان ، فالمراد بنفوذ الإقرار هو نفوذه على نفسه لا مطلقا ، كما تدلّ عليه عبارة الشهيد في القواعد ، قال : « لو قال لزوجاته : أيّتكنّ حاضت فصواحباتها عليّ كظهر أمّي ، فقالت إحداهنّ : حضت ، وصدّقها ، وقع الظهار بالنسبة إليه ، ويشكل بأنّ قولها لا يقبل في حقّهن ، وإحلافها غير ممكن ، وقطع الزوج بذلك نادر ، ولهذا لو صرّح بالمستند وقال : لم أعلم حيضها إلّا بقولها عدّ مخطئا ، إلّا مع قرينة الحال المفيدة للعلم ، ولعلّ الأقرب أنّه إن أخبر يعلم صدقها بالقرائن وقع الظهار ، وإن أطلق
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام 2 : 114 . ( 2 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) 4 : 389 . ( 3 ) . الروضة البهية 4 : 390 . ( 4 ) . القواعد والفوائد 1 : 261 .