أمكن ذلك أيضا ؛ لأصالة الصدق في إخبار المسلم ؛ ولأنّه قادر على إنشاء الظهار الآن ، فيقبل إقراره » « 1 » . انتهى .
فإنّه قال : « وقع الظهار بالنسبة إليه » يعني أنّ الصواحبات باقيات على الحلّ إلّا أنّ يصدّقها .
والإشكال الذي ذكره إنّما هو في كفاية ذلك بالنسبة إليه أيضا .
فتوجيهه أخيرا للوقوع بالنسبة إليه يثبت أمرين :
أحدهما : وقوعه بالنسبة إليه .
وثانيهما : أنّ القول قوله لو ادّعت الصواحبات عليه عدم حصول العلم وكذبه في ذلك ، فيثبت بالنسبة إلى الصواحبات مع يمينه ، وإن لم يصرّح به .
والحاصل أنّ من يقدر على إنشاء عقد أو إيقاع في الحال إذا أقرّ به فالظاهر معه ؛ لأنّه لا فائدة في إنكاره غالبا ؛ إذ هو قادر في تلك الحال على الإنشاء بالفرض ؛ فيجدّد الإنشاء وتبطل دعوى الخصم .
فمن يدّعي عليه الخلاف فهو مخبر عن شيء مرجوح خفيّ ، وهو يدّعي شيئا ظاهرا جليّا راجحا ، فيقدّم قوله وإنّ احتاج إلى ضمّ اليمين في بعض الأحوال ، كما في حكاية الطلاق إذا أقرّ بإيقاعه في زمان متقدّم استحقّت فيه النفقة وسائر الحقوق ، فإنّه يحتاج إلى إثبات ذلك باليمين .
وأمّا بالنسبة إلى نفس المقرّ : فلا حاجة إلى شيء آخر .
وتوهّم « أنّه يسمع منه بالنسبة إلى الغير أيضا ، ويحكم بنفوذه مطلقا » فاسد جزما ، بل خلاف إجماعهم في غير صورة السكوت وجهالة الحال ، بل وتقديم قول القادر على الإنشاء والمالك للتصرّف مع اليمين في صورة التنازع أيضا خلافي ، كما عرفت من بعض العبارات وستعرف .
هامش
( 1 ) . القواعد والفوائد 1 : 372 ، القاعدة 145 .