تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
أيضا ، وهو عجيب ، سيّما ويظهر من ملاحظة كلماتهم خلافه ؛ لأنّهم ذكروا هذه الإطلاقات في مقام الدعوى أيضا . فنقول : التعليل المذكور في كلامهم إنّما هو لأجل إثبات الحكم للمقرّ له . قال في الشرائع في إقرار العبد : « ولو كان مأذونا في التجارة فأقرّ بما يتعلّق بها قبل ؛ لأنّه يملك التصرّف ، فيملك الإقرار ، ويؤخذ بما أقر به ممّا في يده » « 1 » . وفي المسالك : « إنّما قبل إقراره ؛ لأنّ تصرّفه نافذ فيما أذن له فيه منها ، فينفذ إقراره بما يتعلّق بها ؛ لأنّ كلّ من ملك شيئا ملك الإقرار به » « 2 » ، ومثله عبارات غيرها من الأصحاب ، فلاحظ الدروس « 3 » والإرشاد « 4 » وغيرهما « 5 » . وأمّا مثل عبارة الشيخ في المبسوط حيث قال في حكم اختلاف الوكيل والموكّل في فعل ما وكّل فيه كالبيع وقبض الثمن : « إنّه قيل فيه قولان ، أحدهما : أنّ القول قول الوكيل ؛ لأنّه يملك هذا العقد والقبض ، فإذا ادّعى ذلك كان القول قوله ، كما إذا ادّعى الأب تزويج ابنته البكر فأنكر البكر كان القول قوله فيه ، سواء ادّعى تزويجها قبل بلوغها أو بعده . والثاني : أنّ القول قول الموكّل ؛ لأنّ الوكيل إذا ادّعى فيه قبض الثمن وأنكره الموكّل ، فقد أقرّ الوكيل على موكّله بحقّ الأجنبي ، فكان القول قول الموكّل في ذلك ، كما إذا ادّعى على موكّله أنّه قبض الثمن من المشتري بنفسه فإنّه لا يقبل قول الوكيل على موكّله بلا خلاف ، والصحيح الأوّل » « 6 » . انتهى . فهي وإنّ كان أوّلها موهما لخلاف ما ذكرنا من كون التعليل بهذه القاعدة لأجل
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 3 : 119 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 11 : 92 . ( 3 ) . الدروس الشرعية 3 : 128 . ( 4 ) . إرشاد الأذهان 1 : 407 . ( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 396 . ( 6 ) . المبسوط 2 : 373 .