تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
سقوط الإنفاق ؛ إذ من النادر أن تكون النفقة أهم في نظر العبد من العتق . والإقرار لشخص وعلى شخص قد يختلفان في المقامات بحسب الأحوال ، ففيما اجتمع الأمران ضرورة كفكّ الرّقبة وسقوط الإنفاق ، فتعتبر أهميّتهما ، وأنفعهما له غالبا . وأمّا استلزام ذلك الإقرار سراية العتق وهو ضرر على الشركاء : فكان ينبغي أن لا يكون الإقرار فيه مسموعا ، لكن جرت تلك الأخبار على الترتّب عليه ؛ نظرا إلى التغليب المتحقّق في العتق دون غيره ؛ إذ مبناه على تغليب جانب الحرية ، كما يستفاد من تتبّع الأخبار وفتاوى الأصحاب ، ولا يستلزم إجراء الحكم في الطلاق وغيره . وكون ذلك مقتضى نفس الإقرار مطلقا مجرّد دعوى لا برهان عليها . وبذلك يتقوّى حكم عدم ضرر سقوط الإنفاق في العبد أيضا ، كما مرّ ، هذا . مع أنّي لا يحضرني الآن قائل بمضمونها صريحا ، غاية الأمر اقتضاء الإقرار سقوط تسلّطه عليه . وكذلك لم يقل أحد باشتراط كون المقرّ مرضيا ، فلا يلائم قواعدهم في الأقوال ، ولا عمومات سائر الأخبار . [ الأمر ] الرابع : القاعدة المسلّمة عندهم باختلاف عباراتهم أنّ كلّ من ملك شيئا ملك الإقرار به ، ومن يملك التصرّف في شيء ينفذ إقراره فيه ، ونحو ذلك . والمراد بها أنّ من ملك شيئا أو تصرّف في شيء على سبيل الاستقلال على ظاهر الحال ، كان إقراره بذلك التصرّف أو بذلك الشيء نافذا ماضيا كنفس التصرّف ، ما لم يعلم كذبه . وكذا إذا كان على سبيل الولاية عند الأكثر . ولا ريب أنّ الشارع جعل علقة النكاح المستلزمة لثبوت حقوق عليه وحقوق عليها إبقاء وإزالة بيد الزوج ، فهو مالك لأمرها ، فيكون إقراره بإزالتها بالطلاق ماضيا ، كما يمضي نفس الطلاق لو أوقعه . أقول : كلامهم هذا في مثل الوكيل والعبد المأذون في التجارة والمكاتب ونحو ذلك .