تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أعتقه ، فقال : « تجوز عليه شهادته ولا يغرم ، ويستسعي الغلام فيما كان لغيره من الورثة » « 1 » . وما رواه الشيخ في التهذيب عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن السندي ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ترك مملوكا بين نفر ، فشهد أحدهم أنّ الميت أعتقه ، فقال : « إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن ، وجازت شهادته ، ويستسعي العبد فيما كان للورثة » « 2 » . وأخرى عنه عن بنان ، عن موسى بن القاسم ، عن عليّ بن الحكم ، عن منصور ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مات وترك غلاما مملوكا ، فشهد بعض ورثته أنّه حرّ ، قال : « إن كان الشاهد مرضيا ، جازت شهادته ، ويستسعي فيما كان لغيره من الورثة » « 3 » . فحكم في هذه الأخبار بسماع إقراره في نصيبه ، وحكم على العبد بسقوط حقّه عنه بذلك ، واستسعائه في سهام باقي الورثة ، وحكم عليهم مع إنكارهم بقبول قيمة سهامهم ، فالحكم مبنيّ على نفس الإقرار ، وعلى كونه مستقلّا ؛ لكونه مالكا له في نصيبه ظاهرا . وليس ذلك مخصوصا بالعتق ، فيكون في الطلاق ونظائره أيضا كذلك . وحاصل الجواب عن تلك الأخبار على فرض تسليمها على الإطلاق أنّ الإقرار بالعتق يوجب فرض تحقّقه بالنسبة إليه في الواقع ، فيجري عليه كلّ حكم يتعلّق به بالنسبة إليه ، فيسقط تسلّطه عليه في بيعه وإجارته وإخدامه ونحو ذلك . وأمّا نفقة العبد : فلمّا كان العتق أنفع شيء للعبد غالبا ، فيقدّم وإن كان يلزمه
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 42 ح 1 ؛ الفقيه 4 : 170 ، ح 596 ؛ وسائل الشيعة 13 : 401 ، كتاب الوصايا ، ب 26 ، ح 1 . ( 2 ) . الفقيه 3 : 70 ، ح 242 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 234 ، ح 844 ، وص 246 ، ح 888 ؛ وسائل الشيعة 16 : 56 ، كتاب العتق ، ب 52 ، ح 1 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 8 : 246 ، ح 889 ؛ وسائل الشيعة 16 : 56 ، كتاب العتق ، ب 52 ، ح بتفاوت .