ذلك التملّك ، غاية الأمر أنّ مالك الإبقاء والإزالة إنّما هو الزوج ، وولايتهما بيده ، ولكن ذلك لا ينافي استقلال الزوجة ، ولا يستلزم كون حقّهما تبعيّا .
قوله : « كاستحقاق العبد والدابّة » إلى آخره .
ففيه أوّلا : أنّه قياس مع الفارق ؛ إذ ليس بيد العبد والدابة شيء من الأمر ، وأمر المبايعة بيد البائع والمشتري ، بخلاف الزوجة ، وهذا ظاهر .
وثانيا : نمنع أنّه لا يجوز للعبد مزاحمة المولى إذا عرف كذبه لأجل الفرار من النفقة .
قوله : « ولذلك كان أمره بيده » إلى آخره .
أقول : نعم ، ولكن أمره بيده في أصل الطلاق ، لا في الإقرار به ، فإنّه أوّل الكلام .
قوله : « على أنّ حقّها من الاستمتاع قد سقط » إلى آخره .
فيه أنّ عدم جواز مطالبة الزوج حقّ استمتاعه من الزوجة لا ينافي جواز مطالبة الزوجة حقّ استمتاعها من الزوج ، وتظهر الثمرة فيما لو لم تتمكن الزوجة من الاستمتاع من زوجها جبرا أو كرها .
قوله : « مع أنّه مشروط هنا بالتمكين الذي لا أثر له » .
قد عرفت أنّ عدم الأثر ممنوع ؛ إذ عدم تمكّن الزوج لا ينافي تمكين المرأة ، وإنّما حصل عدم التمكّن من فعل الزوج ، ولا تقصير للزوجة في ذلك . وذلك كما لو تمكن الزوجة من الاستمتاع ولم يقدر الزوج عليه لعدم الرغبة أو العجز أو مانع آخر ، فإنّ ذلك يكفي في استحقاق النفقة كما لا يخفى .
[ الأمر ] الثالث : بعض الأخبار المشتملة على أنّه إذا ترك الميت عبدا ، وأقرّ بعض ورثته بأنّه أعتقه في حياته ، نفذ إقراره من نصيبه ، واستسعى العبد فيما كان لغيره من الورثة ، مثل ما رواه الصدوق في الفقيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في رجل مات وترك عبدا ، فشهد بعض ولده أنّ أباه
رسائل الميرزا القمي — صفحة 383
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٨٣