معناه أنّه لا تلزم ملاحظة مقتضاها فيما تحقّقت فيه الحكمة كما هو المفروض فيما نحن فيه ، وأنّه يكفي ثبوته في بعض صور وجودها دون بعض ، وهذا واضح لا يخفى .
ما يتمسّك به في تقديم قول الزوج والجواب عنه
وأمّا ما قد يتمسّك به في تقديم قول الزوج فهو أمور :
[ الأمر ] الأوّل : أنّه يظهر من تتبع الأخبار « 1 » وفتوى الأصحاب قبول قول ذي اليد وتصديقه في مقتضى التكليف النفس الأمري ، وفي الحكم الظاهري في كلّ ما يده عليه ما لم يثبت خلافه ، حتّى أنّه لو تداعى اثنان عينا في يد ثالث غاصب ، وأقرّ بها لأحدهما ، ونفاها عن الآخر ، صدّق ، ويصير المقرّ له كصاحب اليد ، ويقدّم قوله .
وكذلك الوكيل والولي والوصي ، حتى أنّ الوكيلين المستقلّين والوصيّين كذلك ينفذ إقرار كلّ منهما وتصرّفه على نفسه وعلى الآخر وعلى المولّى عليه .
وفيه أنّ قبول قول ذي اليد مع أنّه ممنوع مطلقا - كما ذكروه في الحكم بنجاسة إنائه بعد استعمال الغير إيّاه - فهو إنّما يسلّم إذا لم يكن هناك منازع ، فلو أراد المشتري للماء ردّ الماء لعيب النجاسة ، فلا يكفي في دفعه قول ذي اليد بالطهارة أو بالتطهير .
وكذلك إذا ادّعى المشتري عن الوكيل أو الولي بل المالك نفسه .
وما ذكرته من قبول قوله ونفوذ إقراره على الموكّل والمولّى عليه والوكيل الآخر والوصي الآخر والولي الآخر كالأب والجدّ ، فإنّما هو لأجل أنّ يد الوكيل يد الموكّل ، ويد أحد الوكيلين يد الآخر من جهة كونهما معا قائمتين مقام يد الموكّل ، وكذلك الوصي ، فلذلك يرجع في المذكورات إلى إمضاء الإقرار على النفس ، وليس في شيء منها إقرار على الغير ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . مثل ما في وسائل الشيعة 18 : 215 ، أبواب كيفيّة الحكم ، ب 25 ، ح 2 .