تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أو أقوى منه ، وأمّا إذا عارضه دليل آخر - مثل لزوم العقد في دعوى الغير وبراءة الذمّة ما لم يعلم بالاشتغال فيمن يدّعى عليه جناية في نفس أو خيانة في مال وهو لا يعلم به ، وإن احتمل صدقه - : فلا ، إذا كان المخبر ثقة يوجب قوله ظنّا أقوى من المعارض . وأمّا استصحاب الزوجيّة ، وحرمة التمتّع بها ، وعدم ثبوت التوارث ، وسائر الأحكام المرتّبة عليها في الأمثلة المذكورة : فلا يعتنى به ؛ لعدم المدّعي في المقابل ، وعدم من يتمسّك به . فالفارق بين استصحاب الزوجيّة فيها ، واستصحاب عدم ارتفاع آثار الزوجيّة فيما نحن فيه ، هو التمسّك فيما نحن فيه بالاستصحاب دون تلك الأمثلة ، فهو حجّة أخرى دالّة على عدم انخرام الاستصحاب ، بخلاف الأمثلة المتقدّمة ، فإنّه استصحاب لم يتمسّك به أحد ، ولا يلزم في الطرف المقابل للدعوى التصريح ببطلان قول المدّعي ونفي قوله في نفس الأمر ، بل يكفيه عدم ظهور انتفاء المستصحب وانخرامه . فعدم علم المتمسّك بجهالة مدّعي الغبن مثلا لا ينافي صحّة تمسّكه بلزوم البيع واستصحابه ، وإن كان مدّعي الجهالة مسلما يجب تصديقه لو لم يكن له متمسّك ، فمع عدم ظهور بطلان متمسّكه تصحّ الدعوى ، ويحتاج رفعها إلى أمر آخر ، مثل اليمين والبيّنة وغير ذلك . وكذلك الكلام فيمن تدّعى عليه الجناية في نفس أو مال وهو يقول : « أنا لا أعلم ذلك وذمّتي بريئة حتّى يثبت عليّ » ولمّا لم تكن البيّنة بالفرض ، ولم يمكن اليمين للتمسّك باللزوم والاستصحاب ؛ لعدم علمه بكذب مدّعي الجهالة ومدّعي الجناية ، فالمناص إنّما هو اليمين على من يدّعيهما . فعليهما لو لم تكذّب المرأة زوجها في الطلاق ولا صدّقته ، ولا تمسّكت بالاستصحاب في مقام الدعوى ، وكانت طالبة للحقّ ، فيجوز لها التزوّج ، سيّما إذا