مدّعي البلوغ بالسن بالبيّنة » « 1 » إلى آخر ما ذكره .
والحاصل أنّ الإقرار في عرف الفقهاء حقيقة فيما ذكرنا .
نعم ، قد يطلقون على ما هو إقرار على الغير من باب المشاكلة ، فيقولون : « هذا إقرار على الغير ، وهو غير مسموع » وهذا لا يوجب صيرورته حقيقة في الأعمّ ، بل الاستعمال أعمّ من الحقيقة .
نعم ، ربّما يظهر الإشكال من المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه في الإقرار المطلق ، ومنع كون سبق الحقّ داخلا في مفهومه شرعا مؤيّدا بإطلاقه على الأعمّ ، وأنّ ذلك اصطلاح الأصحاب ، ثمّ ردّه بأصالة البراءة عن لزومه ، وعدم وجوب الوفاء بالوعد على ما يظهر من الأصحاب ، وإن كان ظاهر بعض الآيات والأخبار الوجوب ، ثمّ استشكل في كونه وعدا أيضا ، وكذلك في دخوله تحت عموم « المسلمون عند شروطهم » « 2 » ، « 3 » .
ولم نقف على من قال بكون الإخبار عن ثبوت حقّ للمخبر على الغير إقرارا حقيقة .
وظنّي أنّ هذا المطلب ممّا لا يحتاج إلى بسط واستدلال ، فإنّه غير خفيّ على المطّلع ، بل يمكن ادعاء الحقيقة العرفية فيه أيضا ، بل اللغوية .
قال : الجوهري في الصحاح : « أقرّ بالحقّ : اعترف به » « 4 » .
وقال في باب الفاء : « الاعتراف بالذنب : الإقرار به » « 5 » .
ولا ينافيه ما نقل عن القاموس : « أنّه الإذعان للحقّ » « 6 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 11 : 99 .
( 2 ) . عوالي اللآلي 1 : 222 وص 457 وج 2 : 138 ، وج 3 : 208 .
( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 390 .
( 4 ) . نفس المصدر 2 : 790 .
( 5 ) . الصحاح 4 : 1402 .
( 6 ) . القاموس المحيط 2 : 120 .