تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
رسالة في الإقرار بالطلاق الحمد للّه وكفى ، والصلاة على عباده الذين اصطفى . أما بعد : فهذه كلمات في بيان مسألة وقع التشاجر فيها فيما بين أهل عصرنا ، وهي أنّ الرجل إذا قال : « طلّقت زوجتي » وأنكرت الزوجة طلاقها ، فهل يسمع إقرار الرجل على الزوجة ، بأن يترتّب عليه سقوط القسم والنفقة وأمثالهما بعد قبول إقراره على نفسه في سقوط تسلّطه عليها أم لا ؟ وظنّي أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم الاكتفاء به في حقّ الزوجة ، وذهب جماعة من المعاصرين إلى سماعه بالنسبة إليها أيضا . فلنمهّد لبيان ذلك مقدّمات :

المقدّمة الأولى : في أنّه لا بدّ للفقيه من تمييزه بين الاصطلاحات

قد يختلف المعنى اللغوي ، والعرفي العامّ ، وعرف الشارع ، وعرف المتشرّعة ، وعرف الفقهاء ، وقد يتّحد . ولا بدّ للفقيه أن يميّز بين الاصطلاحات لئلا يشتبه عرف الفقهاء بغيره ، فإنّه قد يكون العرف مختصّا بهم ، كما أنّهم عرّفوا البئر ب‍ « مجمع ماء نابع في الأرض لا يتعدّاها غالبا ولا يخرج عن مسمّاها عرفا » . وذلك أنّهم لمّا علموا أنّ