تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
في القوانين « 1 » - إنّما هو في إثبات نفس الماهيّة وأجزائها وشرائطها ، والمفروض عدم الإشكال في شيء منها . وأمّا الإشكال في نفس جواز التصرّف في المكان والأكوان التي قد تتّحد في الوجود مع أجزاء الصلاة : فهي ليست من حيث هي من أجزاء الصلاة ، غاية الأمر أنّ المكلّف يوجدها في ضمنها . والإشكال في الصحّة إنّما هو حين تحقّق كونها غصبا وحراما ، على المشهور بين الأصحاب ، والمفروض أنّ الغصب منفي بأصل الإباحة ، فلم يبق ما يوجب التشكيك في الصحّة . وأمّا على المختار من « عدم استحالة اجتماع الأمر والنهي إذا كان بينهما عموم من وجه » : فلا إشكال في الصحّة من هذه الجهة أيضا .

[ الأمر ] الخامس :

السؤال عن كفاية ظنّ كون الواقف من المخالفين من جهة الغلبة ، مع كون الأصل في العمل بالظنّ الحرمة . فنقول : إنّ الظاهر كفاية الظنّ كما يستفاد من العرف والعادة والأخبار ، ولا ريب في حجيّة هذا الظنّ . ولكنّه لا يضرّ في ما نحن فيه ؛ إذ اشتراط العلم في حرمة التصرّف في المشتبه بالحرام المستفاد من الأدلّة والأخبار أقدمنا هنا على جواز التصرّف وإنّ ظننا بأنّه من المخالفين ، بل وإن علمنا بأنّه منهم ، كما عرفت . والقول بأصالة حرمة العمل بالظنّ مطلقا ، غير تمام في النظر القاصر ، وحققته في القوانين بقدر وسعي وطاقتي « 2 » .

[ الأمر ] السادس :

السؤال عن الفرق بين المسجد والمدرسة . الظاهر وجود الفارق ، والأمر في المسجد أسهل ، سيّما في المسجد الواقع في
هامش
( 1 ) . نفس المصدر 1 : 40 ، 55 . ( 2 ) . القوانين المحكمة 1 : 440 .