تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
البلدة المسؤول عنها ، من جهة عمل المسلمين والعلماء في الأعصار المتداولة والأزمنة المتمادية من غير نكير . ويدلّ عليه تقرير الأئمّة عليهم السلام أصحابهم على الصلاة في مساجد المخالفين ، بل أمرهم بالصلاة معهم في مساجدهم من غير تفصيل وفرق بين ما كان بانيها منهم أو من غيرهم ، وترك الاستفصال في بعض الأخبار . وعموم الأخبار : منها : قول الصادق عليه السلام لبعض أصحابنا حين قال له : إنّي لأكره الصلاة في مساجدهم ، فقال : « لا تكره ، فما من مسجد بني إلّا على قبر نبي أو وصي نبي قتل فأصاب تلك البقعة رشّة من دمه ، فأحبّ اللّه أن يذكر فيها ، فأدّ فيها الفريضة والنوافل ، واقض ما فاتك » « 1 » . وفي رواية الحلبي ، سألته عن المساجد المظلّلة ، أيكره القيام فيها ؟ قال : « نعم ، ولكن لا تضرّكم الصلاة فيها اليوم ، ولو كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك » « 2 » وكذلك ما في معناه . ويؤيّده الأخبار الدالّة على جواز الصلاة في البيع والكنائس « 3 » . وحسبك دليلا على المقصود قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
« 4 » . فقد فسّر بالتوجّه إلى الصلاة في كلّ مسجد يتّفق كونه فيه ، وصلاة ما تيسّر له من الصلوات . وقوله تعالى :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 370 ، ح 14 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 258 ، ح 723 ؛ وسائل الشيعة 3 : 501 ، أبواب أحكام المساجد ، ب 21 ، ح 1 . ( 2 ) . الكافي 3 : 368 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 253 ، ح 695 ؛ وسائل الشيعة 3 : 488 ، أبواب أحكام المساجد ، ب 9 ، ح 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 438 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 13 . ( 4 ) . الأعراف : 29 . ( 5 ) . التوبة : 18 .