تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وإن أردت من الأصل « الراجح » فهو يمكن فيه إجراء الأصل ، ولكنّه متفاوت بتفاوت المقامات ، فالراجح في البلد الّذي أغلبه المسلمون ، الإسلام ، وفي ما أغلبه الكفّار ، الكفر ، وهكذا . .

[ الأمر ] الثاني :

السؤال عن حال ثبوت الإسلام والكفر والتشيّع والتسنّن بالاستفاضة ، وعدمه ، بل ولا بد فيه من العدلين . فاعلم ، أنّ الشهيد في القواعد نقل عن بعضهم : أنّه يثبت بالاستفاضة اثنان وعشرون : النسب إلى الأبوين ، والموت ، والنكاح ، والولاية ، والعزل ، والولاء ، والرضاع ، وتضرّر الزوجة ، والوقوف ، والصدقات ، والملك المطلق ، والتعديل ، والجرح ، والإسلام ، والكفر ، والرشد ، والسفه ، والحمل ، والولادة ، والوصاية ، والحرية ، واللوث ، قيل : والغصب ، والدين ، والعتق ، والإعسار « 1 » . والعمدة في ذلك تحقيق معنى الاستفاضة ، فإنّهم اختلفوا فيها ، فعن كثير من الأصحاب أنّ المعتبر منه ما يفيد الظنّ المتاخم للعلم « 2 » . وعن بعضهم : أنّه ما يفيد العلم « 3 » . وعن بعضهم : أنّه ما يفيد الظنّ المطلق « 4 » . ولا يبعد الاكتفاء بالظنّ المتاخم ؛ إذ الظنّ الحاصل من أدنى مراتب البيّنة ليس ظنّا متاخما للعلم وهو حجّة ، فيكون ما هو أقوى ظنّا بمراتب شتّى أولى بالحجيّة .
هامش
( 1 ) . القواعد والفوائد 1 : 221 ، القاعدة 65 ، وقد نقل السيوطي عن الصدر موهوب الجزري هذه الموارد إلّا في اثنتين منها ، وهما الولاء والملك المطلق ، فقد نقل عنه بدلهما : ولاية الولي ، والأشربة القديمة ، انظر الأشباه والنظائر : 520 ، وقد عدّ القرافي خمسة وعشرين موردا يثبت بالاستفاضة انظر الفروق 4 : 55 . وأمّا الغصب فقد أضافه الماوردي ، انظر الأشباه والنظائر : 520 . ( 2 ) . شرائع الاسلام 4 : 122 . ( 3 ) . تحرير الأحكام 2 : 211 ، ونقله الشيرازي عن الماوردي في المهذّب 2 : 335 ، وانظر القواعد والفوائد 1 : 221 . ( 4 ) . الروضة البهية 3 : 135 ، قال : والمراد بالاستفاضة هنا شياع الخبر إلى حدّ يفيد السامع الظنّ .