تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والمدرسة المجهولة الحال ممّا لم يعلم كونها ممّا ثبتت حرمة التصرّف فيها ، فيدلّ على جواز التصرّف فيها أدلّة أصل البراءة مطلقا ، وخصوص صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة « 1 » ؛ إذ المفروض أنّا لا نعلم أنّها من القسم الأوّل أو الثاني ، غاية الأمر حصول مظنّة بأنّها من القسم الأوّل من جهة القرائن المذكورة ، والمظنّة ولا تكفي في المنع ؛ إذا الصحيحة ناطقة باشتراط العلم بكونها محرّمة ، والعلم حقيقة في القطع والجزم لو لم نقل بكونه حقيقة في اليقين ، وكذلك أدلّة أصل البراءة من العقل والنقل ، فهذا من باب « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 2 » . و « كلّ ماء طاهر حتّى يعلم أنّه قذر » « 3 » حتّى أنّهم ربّما يتأمّلون في كفاية شهادة العدلين في الحكم بالنجاسة . نعم ، ورد في الحلال والحرام رواية بجواز العمل بالبيّنة ، مثل ما روي عن الصادق عليه السلام : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك يكون مثل الثوب عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع ، أو قهر ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يتبيّن لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 4 » . والمفروض في ما نحن فيه فقد البيّنة على أنّه ممّا لا يجوز التصرّف فيه أيضا . وبالجملة ، هذا من شبهة الموضوع ، وقد اتّفقت كلمة المجتهدين والأخباريين
هامش
( 1 ) . الفقيه 3 : 216 ، ح 1002 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 79 ، ح 337 ؛ وسائل الشيعة 16 : 403 ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب 64 ، ح 2 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 1 : 284 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة 2 : 1054 ، أبواب النجاسات ، ب 37 ، ح 4 . ( 3 ) . الكافي 3 : 1 ، ح 2 ، و 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 215 ، ح 619 و 621 ؛ وسائل الشيعة 1 : 99 ، أبواب الماء المطلق ، ب 1 ، ح 2 و 5 . ( 4 ) . الكافي 5 : 313 ، ح 40 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 226 ، ح 989 ؛ وسائل الشيعة 12 : 60 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 4 .