تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لحمه ، اشتبه كون شيء أنّه هل هو من هذا أو ذاك ؛ فالأظهر الجواز . ومن هذا الباب الصلاة في الجلد المشتبه بالخز وغيره ، وفي العظام المشتبهة في أنّها من عظام الفيل أو البعير ، وغير ذلك .

المقدّمة الخامسة :

اعلم ، أنّه إذا اندرس الوقف ولا يتعيّن الموقوف عليه في نظرنا ، وتردّد في جملة أمور معيّنة لا نعرف أيّها هو ، فالظاهر التسوية في الكلّ . ومن فروع ذلك الاشتباه الحاصل في وقف الأولاد من جهة الجهل بأنّ الواقف هل وقفه على الترتيب بأن لا يكون أحد من أولاد الأولاد مستحقّا لشيء ما بقي من الأولاد واحد ، أو أنّه وقفه على أن يكون ولد الولد شريكا لأعمامه ، فيحكم بتسويتهما ، ولا يجعل من باب الميراث حتّى يمنع الأقرب الأبعد ؟ . وصرّح بذلك العلّامة في التذكرة والقواعد « 1 » . ووجه ذلك انحصار الأمر فيهم ، ولزوم الترجيح بلا مرجّح لو فرّق بينهم ؛ لعدم جواز القياس بالميراث .

المقدّمة السادسة :

المشهور بين الأصحاب أنّه إذا وقف على مصلحة فبطل رسمها ، صرف في وجوه البرّ .

المقدّمة السابعة :

اختلف الأصحاب في ما لو وقف المسلم شيئا على المسلمين ، فعن الشيخ - بل المشهور بينهم ظاهرا - أنّه يكون لجميع المسلمين من أهل القبلة . وصرّح ابن حمزة « 2 » ، والعلّامة في المختلف « 3 » ، بلحوق أطفالهم ومجانينهم أيضا . وعن ابن إدريس : « أنّه إذا وقف المسلم شيئا على المسلمين كان ذلك للمحقّين من المسلمين » مستدلّا بفحوى الخطاب وشاهد الحال ، كما لو وقف الكافر شيئا على الفقراء ، كان ماضيا في فقراء أهل نحلته خاصّة ، بشهادة دلالة الحال عليه . وردّ
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 442 ؛ قواعد الأحكام 1 : 272 ( الطبعة الحجرية ) . ( 2 ) . الوسيلة : 1 : 371 . ( 3 ) . مختلف الشيعة 6 : 270 ، مسألة 40 ( طبع مركز الأبحاث ) .