وقد اختلف الخاصة والعامة فقيل : إنّه يوم الثاني عشر منه ، فتختلف التسمية بهذا الاختلاف .
فإذا نذر أحد صوم يوم الثاني عشر باعتقاد أنّه مولد النبي صلى اللّه عليه وآله ، أو نذر صوم يوم مولد النبي صلى اللّه عليه وآله ، وكان يوم مولد النبيّ صلى اللّه عليه وآله عنده اسما لليوم الثاني عشر ، أفيجزيه صوم هذا اليوم ، أو يجب عليه صوم السابع عشر إذا استبصر وظهر عليه غلطه في إذعانه « 1 » .
والظاهر أنّه يجب عليه صوم يوم مولد النبيّ صلى اللّه عليه وآله في نفس الأمر ، وإن غلط ذلك الناذر في جعله اليوم الثاني عشر ، فيجب عليه صوم السابع عشر .
وكذلك الظاهر أنّه يجب على وليّه إن أراد قضاءه عنه أن يصوم يوم المولد الواقعي ، لا ما حسبه مورّثه .
وكذلك إذا وقف ضيعته لصرف منافعها في الإطعام يوم مولد النبي صلى اللّه عليه وآله ، وهو يعتقد أنّه اليوم الثاني عشر ، أو اليوم الثاني عشر باعتقاد أنّه يوم مولده ولأجل ذلك ، فهل يجب علينا اليوم صرفه في الإطعام يوم الثاني عشر ، أو اليوم الذي هو مولده عندنا ؟
الظاهر الثاني ؛ لأنّ الظاهر أنّ المقصود إدراك فيض يوم مولد النبي صلى اللّه عليه وآله من حيث إنّه مولده صلى اللّه عليه وآله .
المقدّمة الثالثة :
في أنّ الحكم فيما لا نصّ فيه هو البراءة .
التحقيق أنّ الحكم في ما لا نصّ فيه ، وفي شبهة موضوع الحكم الشرعي ، هو العمل على مقتضى أصل البراءة ؛ للأدلّة الدالّة عليه من العقل والنقل المقرّرة في محلّها ، وقد بيّنّاها في القوانين « 2 » .
هامش
( 1 ) . في النسخة الحجرية زيادة : أم لا .
( 2 ) . انظر القوانين المحكمة 2 : 16 .