على عدم النقض بدون الإظهار ، وعند جماعة من الأصحاب : أنّه يجب الكفّ عنها سواء شرط عليهم أم لا ؟
[ الشرط ] الثاني عشر : أن لا يحدثوا كنيسة ولا بيعة في دار الإسلام ، ولا يرفعوا أصواتهم بكتبهم ، ولا يضربوا الناقوس ، ولا يطيلوا بنيانهم على بناء المسلمين ، ويجب الكفّ عن جميعها مطلقا عند الأصحاب .
واختلفوا في انتقاض الذمّة بها ، فعند بعضهم تنتقض إن كانت مشروطة عليهم لا مطلقا ، وعند بعضهم لا تنتقض مطلقا .
قالوا : وكلّ موضع حكم فيه بنقض العهد ، فإنّه يستوفى أوّلا ما يوجبه الجرم ، ثمّ يتخيّر الإمام بين القتل والاسترقاق والمنّ والفداء .
وزاد في المنتهى : ويجوز أن يردّهم إلى مأمنهم في دار الحرب ، ويكونوا حربا لنا يفعل من ذلك ما يراه صلاحا للمسلمين ، قال : هكذا قاله الشيخ .
قالوا : إذا أسلم بعد خرق الذمّة قبل الحكم فيه سقط الجميع ، عدا القود ، والحدّ ، واستعادة ما أخذ من مال الغير .
ولو أسلم بعد الاسترقاق أو المفاداة لم يرتفع ذلك عنه .
قالوا : وينبغي للإمام أن يشترط في العقد التميّز عن المسلمين بأمور أربعة : في اللباس ، والشعر ، والركوب ، والكنى .
قال في المنتهى : أما لباسهم : فهو أن يلبسوا ما يخالف لونه سائر ألوان الثياب ، فعادة اليهود العسلي ، وعادة النصارى الأدكن ، ويكون هذا في ثوب واحد ، لا في جميعها ليقع الفرق .
قال : ويأخذهم بشدّ الزنانير في أوساطهم ، إن كان نصرانيّا فوق الثياب ، وإن لم يكن نصرانيّا ألزمه بعلامة أخرى ، كخرقة يجعلها فوق عمامته أو قلنسوة يخالف لونها لونها ، ويجوز أن يلبسوا العمامة والطيلسان .
وقال : وينبغي أن يختم في رقبته خاتم رصاص أو نحاس أو حديد ، أو يضع فيه
رسائل الميرزا القمي — صفحة 274
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٧٤