وفي الشرائع : « العبد لا يملك ، وقيل : يملك فاضل الضريبة ، وهو المروي ، وأرش الجناية على قول ، ولو قيل : يملك مطلقا ، لكنّه محجور عليه بالرقّ حتّى يأذن المولى ، كان حسنا » « 1 » .
وفي النافع : « المملوك يملك فاضل الضريبة ، وقيل : لا يملك شيئا » « 2 » .
وعن الشيخ في النهاية : « العبد المملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقّا ، فإن ملّكه مولاه شيئا ملك التصرّف فيه بجميع ما يريده ، وكذلك إذا فرض عليه ضريبة يؤدّيها إليه ، وما يفضل بعد ذلك يكون له ، جاز ، فإذا أدّى إلى مولاه ضريبته كان له التصرّف في ما بقي من المال ، وكذلك إذا أصيب العبد في نفسه بما يستحق به الأرش كان له ذلك ، وحلّ له التصرف فيه ، وليس له رقبة المال على وجه من الوجوه ، فإن تزوّج في هذا المال أو تسرّي كان ذلك جائزا ، وكذلك إن اشترى مملوكا فإن أعتقه كان العتق ماضيا » « 3 » .
وعن ابن البرّاج موافقته لذلك .
وعن المهذّب البارع وفخر المحقّقين في شرح الإرشاد : « أنّ في المسألة أقوالا ثلاثة :
[ القول ] الأوّل : ملك المال لا مستقرّا ، وهو ظاهر الصدوق وابن الجنيد .
و [ القول ] الثاني : أنّه يملك التصرّف خاصّة ، وعليه الشيخ في النهاية .
و [ القول ] الثالث : « إباحة التصرّف خاصّة ، لا ملك التصرّف » .
وقالا : « إنّ الثالث لم يمنع منه أحد ، بل هو إجماعيّ » « 4 » .
وفرّق في المهذّب بين الثاني والثالث بوجهين :
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 52 .
( 2 ) . المختصر النافع 1 : 132 .
( 3 ) . النهاية : 543 .
( 4 ) . المهذّب البارع 2 : 450 .