تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
يقدر عليه عند البيع ، حالّا كان أو سلما ، فما يوهم صدر الخبر ، وما في معناه من تقييد الجواز بما إذا لم يوجب البيع ينبغي حمله على التقيّة ، أو الأولوية ، أو تخصيصه بالمرابحة . ويؤيّد الأوّل نقل صريح الحكم به عن أبيه عليه السلام ، وشهرة خلافه عن العامّة حينئذ » « 1 » انتهى كلامه ، ولا بأس به . وعلى هذا فنقول : أمّا الرواية الأولى : فإن كان المراد من اسم الإشارة الشخص المعيّن كما هو الظاهر ، فوجهه أنّه لا يجوز بيع مال الغير مع المواجبة والالتزام مع العلم بأنّه مال الغير ، وإن جاز البيع فضولا مترقّبا للإجازة . وأمّا أنّه لا يصحّ البيع فضولا مع لحوق الإجازة : فلا دلالة عليه أصلا ، غاية الأمر كونه منهيّا عنه ، وهو لا يدلّ على الفساد . وإن كان المراد النوع من الثوب والدابّة : فالجواب هو ما نقلناه عن الوافي « 2 » . ومنه يظهر الجواب عن سائر الأخبار ، فلا حاجة إلى الإعادة ، مع أنّ تلك الأخبار لا دخل لها في ما نحن فيه ؛ إذ كلامنا في الفضولي ، وهو لا يتحقّق إلّا في الشخص المعيّن من المال ، والمراد من تلك الأخبار البيع في الذمّة ، وهو كلّي . هذا كلّه إذا أجاز المالك . وأمّا كفاية الشراء فقط من دون الإجازة بعده : فالظاهر أنّه لا إشكال في عدم الكفاية . وقد بيّنا سابقا « أنّ كون الشراء أبلغ من الإجازة من المالك » ممنوع ، بل مساواته أيضا . فإن قلت : إنّ هذا أيضا عهد موثّق ، حيث إنّه باعه بعنوان الالتزام ، غاية الأمر انتفاء الملكيّة ، وقد حصلت بشرائه من المالك ، فيدخل تحت العموم . قلت : إن باعه للمالك ، فهو متزلزل وموقوف على إجازته ، والمفروض عدم الإجازة منه ، فأين الإيثاق . وإن باعه لنفسه ، فلا دليل على صحّة بيع مال الغير
هامش
( 1 ) . الوافي 18 : 699 . ( 2 ) . نفس المصدر .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 109 | الميرزا القمي