تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
في ذلك الزمان أصلا لا يجدي . أقول : غاية ما يثبت من ذلك - على فرض التسليم - هو عدم كون ذلك من الفضولي المعروف ، وغرضنا إثبات صحّة العقد وإن لم يكن من باب الفضولي المعروف ، كبيع الغاصب والجاهل ؛ للعمومات وسائر الأدلّة ، مع أنّ اشتراط قدرة التسليم للمالك حين العقد الفضولي المعروف أيضا ممنوع ؛ إذ قد يبيع المغصوب بعنوان الفضولي المعروف ويجيز المالك بعده ، والإجازة في معنى القدرة على التسليم ، كما أنّ البيع على الغاصب بما في يده بالبيع اللازم صحيح ، فإنّ البيع عليه بمنزلة القدرة على التسليم ، وإن كان غير قادر عليه بدونه . ومن جميع ما ذكرنا في هذا المقام ظهر ما في الاستدلال على بطلان ما لو باع مال الغير فضولا ثمّ ذهب يشتريه بأنّه بيع مال الغير لنفسه وهو باطل ؛ إذ قد عرفت أنّه لا دليل على بطلانه ؛ لصدق البيع عليه عرفا ، سيّما بملاحظة حكم الغاصب وإخوانه . وقد عرفت توجيه معنى الإجازة وتطبيقه على ما نحن فيه . وقد يستدلّ عليه بالروايات مثل : ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن يحيى بن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال لي : اشتر هذا الثوب وهذه الدابّة وبعينها ، أربحك كذا وكذا ، قال : « لا بأس بذلك ، اشترها ، ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها ، أو تشتريها » « 1 » . وما روياه عن ابن أبي عمير ، عن يحيى بن الحجّاج ، عن خالد بن الحجّاج قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يجيئني فيقول : اشتر لي هذا الثوب أربحك كذا وكذا ، قال : « أليس إن شاء ترك ، وإن شاء أخذ ؟ » قلت : بلى ، قال : « لا بأس ، إنّما يحلّل الكلام ، ويحرّم الكلام » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 198 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 58 ، ح 250 ؛ وسائل الشيعة 12 : 378 ، أبواب أحكام العقود ، ب 8 ، ح 13 . ( 2 ) . الكافي 5 : 201 ، ح 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 50 ، ح 216 ؛ وسائل الشيعة 12 : 376 ، أبواب أحكام العقود ، ب 8 ح 4 .