الإجازة فأعلم ، أنّ الأقوى أيضا أنّ ظهور الملك بعد العقد أيضا حكمه ذلك ، وله فروع كثيرة :
منها : ما لو باع مال أبيه بظنّ الحياة ، فظهر أنّه كان ميّتا ، وكان ملكه حينئذ ، فقيل :
بالصحّة بمعنى كونه لازما غير محتاج إلى الإجازة .
وقيل : إنّه صحيح بمعنى كونه فضوليا محتاجا إلى الإجازة .
وقيل : بالبطلان .
والأوّل هو مختار المحقّق في الشرائع « 1 » ، والعلّامة في جملة من كتبه « 2 » ، وربّما يظهر منه في كتاب الهبة من القواعد أنّه إجماعيّ ؛ حيث قال : « وإذا باع الواهب بعد الإقباض بطل مع لزوم الهبة ، وصحّ لا معه على رأي ، ولو كانت فاسدة صحّ إجماعا ، ولو باع مال مورّثه معتقدا بقاءه أو أوصى بمن أعتقه ، وظهر بطلان عتقه فكذلك » « 3 » .
ومثله عبارة الإرشاد إلّا في ذكر الوصيّة « 4 » .
ولكن يظهر من كلامه في مسائل البيع أنّ فيه خلافا ؛ حيث قال : « فالوجه الصحّة » « 5 » .
وكيف كان ، فدعوى الإجماع مشكلة ، سيّما إذا أراد بها اللزوم ، كما فسّرها به ولده « 6 » والمحقّق الثاني « 7 » وغيرهما ، فالعمدة بيان المأخذ والدليل .
والقول الثاني للمحقّق الثاني « 8 » والشهيد الثاني « 9 » ، وعن الشهيد : أنّه مختار ابن
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 8 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 275 ( الطبعة الحجرية ) .
( 3 ) . نفس المصدر .
( 4 ) . إرشاد الأذهان 1 : 451 .
( 5 ) . قواعد الأحكام 1 : 24 .
( 6 ) . إيضاح الفوائد 1 : 420 .
( 7 ) . جامع المقاصد 4 : 76 .
( 8 ) . شرائع الإسلام 2 : 181 .
( 9 ) . مسالك الأفهام 6 : 51 .