انا صاحب . . .
ويلك يا ابن قيس هل رأيت لى لوآء رد ؟ او رآية روت اياى تعير ؟ يا ابن قيس و انا صاحب رسول اللّه ( ص ) فى جميع مواطنه و مشاهده و المتقدم الى الشدائد بين يده لا افر و لا الوذ و لا أعقل و لا أنحاز ، و لا أمنع العدو دبرى انه لا ينبغى للنبى و لا الوصيى ، اذا لبس لامة و قصد لعدوه ان يرجع او ينثنى ، حتى يقتل او يفتح اللّه له ، يا ابن قيس هل سمعت لى بفرار قط او نبوة . . . ؟
لم أجد خامسا يا ابن قيس اما و الذى فلق الحبة و برأ النسمة لو وجدت يوم بويع ابو بكر الذى عيرتنى بدخولى فى بيعة اربعين رجلا كلهم على مثل بصيرة ، الا اربعة الذين وجدت لما كففت يدى و لنا هضت القوم و لكن لم أجد خامسا .
قال الاشعث و من الاربعة يا أمير المؤمنين قال : سلمان و ابو ذر و المقداد و الزبير بن صفية قبل نكثه بيعتى ، ، فانه بايعنى مرتين ، انا بايعته الاولى التى و فى بها فانه لما بويع ابو بكر اتانى اربعون رجلا من المهاجرين و الانصار فبايعونى و فيهم الزبير فأمرتهم ان يصبحوا عند بايى محلّقين روؤسهم عليهم السلاح فما و فى منهم غير اربعة سلمان و ابو ذر و المقداد و الزبير و اما بيعته الآخرى فانه آتانى هو و صاحبه طلحة بعد قتل عثمان فبايعانى طائعين غير مكرهين ثم رجعا عن دينهما مرتدين ناكثين مكابرين معاندين حاسدين فقتلهما اللّه الى النار
و اما الثلاثة سلمان و ابو ذر و المقداد ، فثبتوا على دين محمد ( ص ) و ملة ابراهيم حتى لقوا اللّه يرحمهم اللّه يا ابن قيس فواللّه لو ان اولئك الاربعين الذين بايعونى و فوالى و اصبحوا على بابى محلقين قبل ان نجب لعتيق فى عنقى بيعته لنا هضته و حاكمته الى اللّه عز و جل و لو وجدت قبل بيعة عمر اعوانا لنا هضتهم و حاكمتهم الى اللّه فان ابن عوف جعلها لعثمان و اشترط عليه فيما بينه و بينه ان يردها عليه عند موته فاما بعد بيعتى اياهم فليس الى مجاهدتهم سبيل . . .
فقال الاشعث و اللّه لئن كان الامر كما تقول لقد هلكت الامة غيرك و غير شيعتك
على ( ع ) ميزان حق ( ميزان حق يا شرح فصل امامت از تجريد الكلام ) ( فارسى ) — صفحة 136
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص١٣٦