و أخبرنى ( ص ) ان الامة ستخذلنى و تبايع غيرى و تتبع غيرى .
و أخبرنى ( ص ) انى بمنزلة هارون من موسى ، و من تبعه و العجل و من تبعه اذ قال له موسى ( يا هارون ما منعك اذ رأيتهم ضلوا الا تتبعنى أفعصيت أمرى ؟
قال يابن ام لا تأخذ بلحيتى و لا برأسى انى خشيت ان تقول فرقت بين بنى اسرائيل و لم ترقب قولى ) و انما يعنى موسى امر هارون حين استخلفه عليهم ان ضلوا فوجد اعوانا ان يجاهدهم و ان لم يجد اعوانا ، ان يكف به و يحقن دمه و لا يفرق بينهم ، و انى خشيت ان يقول ذلك أخى رسول اللّه ( ص ) :
« لم فرقت بين الامة ؟ و لم ترقب قولى و قد عهدت اليك انك ان لم تجد اعوانا ان تكف يدك تحقن دمك و دم اهلك و شيعتك . . . ؟
فلم يستجب لى فلما قبض رسول اللّه ( ص ) مال الناس الى ابى بكر فبايعوه و انا مشغول برسول اللّه ( ص ) بغسله و دفنه ثم اشتغلت بالقرآن فآليت يمينا ان لا ارتدى الا للصلاة حتى أجمعه فى كتاب ففعلت ثم حملت فاطمة و أخذت بيدى الحسن و الحسين فلم ادع احدا من اهل بدر و اهل السابقة من المهاجرين و الانصار الاناشدتهم اللّه و حقى ، و دعوتهم الى نصرتى فلم يستحب لى من جميع الناس الا اربعة رهط . . . الزبير و سلمان ، و ابو ذر و المقداد ، و لم يكن معى احد من اهل بيتى اصول به و لا أقوى به أما حمزة فقتل يوم احد ، و اما جعفر فقتل يوم موته ، و بقيت بين جلفين جافين ذليلين حقيرين ، العباس و عقيل ، و كانا قريبيى العهد ، بكفر فاكرهونى و قهرونى فقلت كما قال هارون لأخته ( يابن ام ان القوم استضعفونى و كادوا يقتلوننى ) . )
ان القوم . . .
فلى بهارون اسوة حسنة ولى بعهد رسول اللّه ( ص ) الى حجة قوية قال الاشعث كذلك صنع عثمان استغاث بالناس و دعاهم الى نصرته ، فلم يجد اعوانا فكف يده حتى قتل مظلوما ، قال ويلك يا ابن قيس ان القوم حين قهرونى و استضعفونى و كادوا يقتلوننى ، لو قالوا لى نقتلك البتة لأمتنعت من قتلهم اياى ، و لو لم أجد غير نفسى وحدى و لكن قالوا ان بايعت
على ( ع ) ميزان حق ( ميزان حق يا شرح فصل امامت از تجريد الكلام ) ( فارسى ) — صفحة 134
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص١٣٤