حقيقةً ، ولم يصحّ السلب لغةً ولا عرفاً .
ويترتّب على ذلك حكم النذر واليمين ، نفياً وإثباتاً .
وقد يتوهّم من نحو ما في القاموس - حيث فسّر المسّ باللمس ، واللمس بالمسّ باليد « 1 » - اتّحاد المسّ واللمس واختصاصهما باليد * ، وليس كذلك ؛ فإنّ اللمس مأخوذ فيه الإحساس ، بخلاف المسّ ، ولا يتوقّف حصولهما على المباشرة باليد ، بل لا يشترط فيهما الوقوع من ذي اليد .
وينبّه على ذلك :
قوله تعالى :
« أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ »
« 2 » .
وقوله :
« مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ »
« 3 » .
شرح
* . جاء في حاشية « د » و « ش » : « وفي الطراز : « مسّه أفضى إليه بيده من غير حائل ، ولمسه مسّه بيده أو مطلقاً » « 4 » . وفي المحيط : « اللمس كناية عن الجماع ، وهو اللمس باليد لطلب الشيء ، واللمس : مَسُّك الشيء بيدك » « 5 » . وفي الغريبين : « اللمس يكون مسّ البشرة ويكون جماعاً ، ومن مسّ البشرة قوله : فلمسوه بأيديهم » « 6 » .
وفي المغرب وغيره : « وقولهم أمسّ وجه الماء وأمسّ الطيب مجازاً » « 7 » . وفي النهاية : « مسست الشيء ، إذا لمسته بيدك » « 8 » . وفي مجمع البحرين : « والمس : اللمس باليد ، ومسسته : أفضيت إليه بيدي من غير حائل . هكذا قيّدوه .
ويقال : مسسته إذا لاقيته بأحد جوارحك . مسّ الماءُ الجسد : أصابه » « 9 » . منه قدس سره .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط 2 : 249 و 251 ، « لمس » و « مسس » .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 43 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .
( 4 ) . الطراز في اللغة ( مخطوط ) ، لا يوجد لدينا الجزء الذي ورد فيه هذا اللفظ .
( 5 ) . المحيط في اللغة 8 : 334 - 335 ، « لمس » . لم يرد فيه : « واللمس : مَسُّك الشيء بيدك » .
( 6 ) . الغريبين 5 : 1703 ، « لمس » ، وفيه : « والملامسة منهما جميعاً مسَّ الذَّكَرِ ويكون جماعاً ومن مسّ البشرة . . . » .
( 7 ) . المغرب : 238 ، « مسس » .
( 8 ) . النهاية ( لابن الأثير ) 4 : 329 ، « مسس » .
( 9 ) . مجمع البحرين 4 : 107 ، « مسس » .