وليس بجيّد ؛ فإنّ المنع يعمّ المسّ من المصحف وغيره ، كما ستعرفه .
والأَولى أن يقال : إنّ إرسال الكتاب لا يستلزم مسّ المكتوب ، ولو سلّم فليس ذلك من الإعانة المحرّمة ؛ فإنّ الكفّار مكلّفون بالفروع عندنا كتكليفهم بالأُصول ، فكان ذلك كما لو كتب بآية إلى محدث من المسلمين . وعلى القول بعدم التكليف فلا إشكال .
وأيضاً ، فلو دلّ ذلك على جواز المسّ من المحدث لدلّ على جوازه من الجنب ؛ فإنّ الكافر جنب ، لوجود مقتضى الجنابة منه مع عدم الاغتسال ، وبطلانه لو اغتسل ، لأنّه مشروط بالإسلام كسائر العبادات .
وهو الجواب الحاسم .
مصابيح الأحكام — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٨٤