الحكم فيها قد عُلّق على المسّ المتحقّق في الجميع .
وظاهر المدارك « 1 » ، والذخيرة « 2 » ، والبحار « 3 » ، ومنهج السداد « 4 » : الاختصاص بالظواهر ؛ فإنّهم قالوا : إنّ المراد بالمسّ الملاقاة بجزء من البشرة ، والبشرة - كما في القاموس « 5 » - : ظاهر جلد الإنسان .
وفي معالم الدين التصريح باختصاص الحكم بالظواهر وعدم تناوله للبواطن « 6 » ، ولعلّ الوجه فيه - مع الأصل ، والشكّ في صدق المسّ بغير الظاهر - أنّ حكم المحدث يتعلّق بالظاهر دون الباطن .
وضعفه ظاهر ؛ فإنّ الحدث معنى قائم ببدن الإنسان ، ظاهره وباطنه ، وإن تعلّق رفعه بالظاهر ، ولو اختصّ بالموضوع الذي يجب تطهيره لجاز للمحدث مسّ الكتاب بغير أعضاء الوضوء ، ولم يقل بذلك أحد .
وبالجملة ، فالحكم يدور مع المسّ وجوداً وعدماً « 7 » ، ولا ريب أنّ الملاقاة باللسان وباطن الشفة ونحوهما مسّ على الحقيقة ، فيحرم ؛ عملًا بظاهر النصّ وإطلاق المعظم . وبه يظهر ضعف التمسّك بالأصل .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 1 : 279 .
( 2 ) . ذخيرة المعاد : 52 ، السطر 24 .
( 3 ) . بحار الأنوار 81 : 57 ، أبواب الأغسال وأحكامها ، الباب 3 ، وفيه : « والمراد بالمس الملاقاة بجزء من البشرة » .
( 4 ) . منهج السداد في شرح الإرشاد ( مخطوط ) : 3 .
( 5 ) . القاموس المحيط 1 : 372 ، « بشر » .
( 6 ) . معالم الدين في فقه آل ياسين 1 : 54 .
( 7 ) . « وعدماً » لم يرد في « د » .