وكشف اللثام « 1 » ، ولا مخالف فيه .
وعُلِّلَ بسقوط حكم البدل مع التمكّن من المبدل ، وعموم الأدلّة الدالّة على استحباب غسل الجمعة .
وقد يناقش في الأوّل بأنّ البدل قد وقع صحيحاً لوجود شرطه « 2 » ، فلا يبطل بالتمكّن من الأصل ، والتكليف بالغسل ثانياً - مع صحّة الأوّل - جمعٌ بين البدل والمبدل .
وفي الثاني بأنّ أدلّة استحباب غسل الجمعة لا يقتضي إلّا غسلًا واحداً ، وقد حصل بالمتقدّم ، فإنّه غسل جمعة قُدِّم يوم الخميس .
وأيضاً لو قلنا بالإعادة هنا بما ذكر من التعليل وجب التزامها في كلّ ما قُدّم على وقته بالاضطرار ، كصلاة الليل قبل الانتصاف ، والوقوف بالمشعر قبل طلوع الفجر مع العذر ، ولا أراهم يقولون بذلك .
وقد روي تقديم الأغسال الليليّة في شهر رمضان على الغروب « 3 » ، ولا مجال للقول بالإعادة في مثله ، على أنّ الشهيد الثاني في الفوائد المليّة صرّح هنا بأنّ المقدَّم أداءٌ واقع في وقته الاضطراري ، وأنّه لا يجب فيه نيّة التقديم أو التعجيل ، وإن احتمل ذلك نظراً إلى تقدّمه على وقته الحقيقي أي الأصلي « 4 » ، كما يفهم من كلامه المتقدّم « 5 » .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 1 : 137 .
( 2 ) . وهو الإعواز .
( 3 ) . وهو ما رواه الكليني عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله ، ثمّ يصلي ثمّ يفطر » ، الكافي 4 : 153 ، باب الغسل في شهر رمضان ، الحديث 1 ، وأرسله في الفقيه 2 : 156 / 2019 ، باب الغسل في الليالي المخصوصة . . . ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 3 : 324 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 4 ) . الفوائد المليّة : 69 .
( 5 ) . أي : إنّ المراد من الوقت الحقيقي هو الأصلي ، وهذا يفهم من قوله : بأنّ المقدّم أداء في وقته الاضطراري .