واختلف في غير السبت على أقوال :
أحدها : نفيه مطلقاً . وهو قول ابن البرّاج ، فإنّه قال في المهذّب : « ومتى زالت الشمس ولم يكن اغتسل قضاه يوم السبت » « 1 » . وهو كالنصّ في اختصاص القضاء يوم السبت .
ويقرب منه عبارة الشرائع « 2 » ، والتلخيص « 3 » ، والنفليّة « 4 » . وفي شرحها : « إنّ ذلك هو الموجود في النصوص ، ومن ثَمّ اقتصر المصنّف عليه » « 5 » .
وضعفه ظاهر بما تلوناه من النصوص .
والأجود الاستدلال على ذلك برواية حريز « 6 » ، ونحوها ممّا دلّ على أنّ من فاته الغسل يوم الجمعة يقضيه يوم السبت « 7 » ، فإنّ ظاهره اختصاص القضاء به ، والوجه حملها على من فاته الغسل يوم الجمعة أداءً وقضاءً ، جمعاً بينه و « 8 » ما دلّ على ثبوت القضاء فيه آخر النهار ، حملًا للمطلق على المقيّد .
وثانيها : ثبوته بعد العصر من يوم الجمعة .
وهو قول الصدوقين ، وقد تقدّمت عبارتهما المتضمّنة لذلك « 9 » ، وظاهرها اختصاص القضاء المتقدّم على السبت بما بعد العصر .
ومستندهما ظاهر مرسلة الهداية « 10 » ، والعبارة الأُولى المنقولة من الفقه الرضوي « 11 » .
هامش
( 1 ) . المهذّب 1 : 101 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 36 .
( 3 ) . تلخيص المرام : 12 .
( 4 ) . النفليّة ( المطبوعة مع الألفيّة ) : 95 .
( 5 ) . الفوائد المليّة : 69 .
( 6 ) . المتقدّمة في الصفحة 356 .
( 7 ) . كموثّقة ابن بكير وعبارة فقه الرضا عليه السلام ورواية القمّي ، المتقدّمة في الصفحة 355 - 356 .
( 8 ) . زاد في « ل » : بين .
( 9 ) . تقدّمت عبارتهما في الصفحة 359 .
( 10 ) . الهداية : 103 ، وقد تقدّمت في الصفحة 355 .
( 11 ) . تقدّمت في الصفحة 355 .