ويمكن بناء المشهور على عدم التعادل بين الأخبار ؛ فإنّ أقوى الروايات سنداً هي موثّقة ابن أبي بكير « 1 » ، وهي خالية عن التقييد في الموضعين ، وبعدها رواية سماعة ، وهي مطلقة في الأوّل وإن كانت مقيّدة في الثاني ، فإنّ القيد فيه وارد مورد الواقع ، كما نبّهنا عليه آنفاً ، فلا يدلّ على الاشتراط ، ويبقى إطلاقها في الأوّل سالماً عن معارضة التقييد في الآخر .
ويؤيّد هذين الخبرين المعتبرين إطلاق رواية القمّي « 2 » ، وإحدى عبارتي الفقه الرضوي « 3 » .
والروايات الثلاثة الباقية لضعفها وإرسالها وعدم انجبارها بشهرة أو غيرها ، مع تدافعها في القيد وبُعد مضمونها عن الاعتبار ، لا تعادل هذه الأخبار ، فالترجيح للمشهور .
الثالث : في وقت القضاء
ولا خلاف في أنّ يوم السبت وقت له . ويدلّ عليه مع الإجماع جميع ما تقدّم من الأخبار « 4 » . وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي امتداده فيه طول النهار ، وبه صرّح غير واحد من الأصحاب « 5 » .
هامش
( 1 ) . كذا في النسخ ، والصحيح « ابن بكير » ، وقد تقدمت روايته في الصفحة 355 .
( 2 ) . تقدّمت في الصفحة 356 .
( 3 ) . وهي قوله عليه السلام : « فإن فاتك الغسل يوم الجمعة » ، إلى آخره ، وقد تقدّم في الصفحة 356 .
( 4 ) . الأخبار السابقة المذكورة في الصفحة 355 - 356 .
( 5 ) . كما في روض الجنان 1 : 60 .