بعيد ، والأولويّةُ مع عدم ظهورها - لاحتمال اعتبار المماثلة - غير مسموعة في مقابلة النصّ ، وكذا الأصل ، وهو استصحاب ثبوت القضاء قبل دخول الليل مع أنّ المثبِت له - وهو النصّ - نافٍ لما بعده ، إلّا أن يتمسّك في ثبوته بالإجماع وهو ممنوع ؛ لأنّ من الأصحاب من خصّ الحكم بيوم السبت ، كما عرفت .
الرابع : أفضل وقتي القضاء
ما بعد الزوال من يوم الجمعة ؛ للمسارعة ، والقرب من وقت الأداء ، واحتمال امتداد الوقت طول النهار ، وللمعتبرين المتقدّمين المتضمّنين للترتيب بين القضاءين « 1 » .
وهو ظاهر النهاية « 2 » ، والمعتبر « 3 » ، والمنتهى « 4 » ، ونهاية الإحكام « 5 » ، والتذكرة « 6 » ، والذكرى « 7 » ، ففيها ترتيب السبت على ما بعد الزوال ، كما في النصّ « 8 » ، والظاهر منهما الترتيب بحسب الفضل دون الترتيب في الوجود .
والأفضل من [ السبت ] « 9 » ما قبل الزوال ؛ لأنّ فيه مع القرب والمسارعة مماثلة لوقت الأداء .
وأطلق الشهيد ومن تأخّر عنه أنّ كلّ ما قرب إلى الزوال من وقت القضاء فهو أفضل « 10 » . ولا بأس به ؛ لعموم التعليل بالقرب والاستباق .
هامش
( 1 ) . أي : موثّقة ابن بكير ورواية سماعة ، وقد تقدّمتا في الصفحة 355 .
( 2 ) . النهاية : 104 .
( 3 ) . المعتبر 1 : 354 .
( 4 ) . منتهى المطلب 2 : 466 .
( 5 ) . نهاية الإحكام 1 : 175 .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 141 .
( 7 ) . ذكرى الشيعة 1 : 201 .
( 8 ) . أي : موثقة ابن بكير وسماعة المتقدّمتين في الصفحة 355 .
( 9 ) . في أكثر النسخ : « السبب » ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه في المتن .
( 10 ) . البيان : 37 ، حيث قال : « وآخر المعجّل أفضل ، كما أنّ أوّل القضاء أفضل » ، وصرّح بذلك المحقّق الكركي صرّح بذلك جامع المقاصد 1 : 74 ، ومعالم الدين في فقه آل ياسين 1 : 69 .