وقال الشيخ في النهاية : « فإن زالت الشمس ولم يكن قد اغتسل قضاه بعد الزوال ، فإن لم يمكنه قضاه يوم السبت » « 1 » .
فاشترط الضرورة في القضاء الثاني دون الأوّل ، وهو منطبق على ظاهر رواية سماعة « 2 » ، حيث اشترط فيها عدم الوجدان في قضاء يوم السبت خاصّة .
ومنه يظهر وجه إشكال التحرير في خصوص هذا القضاء دون غيره « 3 » .
والمحقّق في المعتبر أورد عبارة النهاية ونسب إلى الشيخ القول بالإطلاق « 4 » ، وتبعه على ذلك صاحب المدارك « 5 » وغيره « 6 » . ولعلّهم جعلوا الإطلاق في الأوّل قرينةً على عدم قصد التعيين في الثاني .
وقد يعكس ذلك فيؤول كلام الشيخ إلى موافقة الصدوقين ، أو يلتزم بقاء الكلام على ظاهره في الموضعين ، فيكون قولًا ثالثاً في المسألة « 7 » ، مستنداً إلى رواية سماعة الظاهرة فيه .
وربّما كان الوجه في ذلك قرب الأوّل من الأداء الذي لا يتقيّد فيه الطلب بشرط ، بخلاف الثاني .
هامش
( 1 ) . النهاية : 104 .
( 2 ) . المتقدّمة في الصفحة 355 .
( 3 ) . أي : إنّ العلّامة استشكل في قضاء يوم السبت إذا تركه تهاوناً ، ولم يستشكل في قضائه بعد الزوال هكذا ، وهذا لظاهر رواية سماعة ، ومطابق لقول العلّامة في النهاية .
( 4 ) . المعتبر 1 : 354 .
( 5 ) . مدارك الأحكام 2 : 163 .
( 6 ) . كالخوانساري في مشارق الشموس : 42 ، السطر 32 ، حيث نسب إلى ظاهر الشيخ في النهاية استحباب القضاء للفوات مطلقاً .
( 7 ) . فإنّ القول الأوّل للصدوق ، حيث اشترط القضاء بالعذر ، والثاني لابن فهد حيث اشترط الاضطرار ، والثالث للشيخ في النهاية ، حيث اشترط الضرورة وعدم التمكّن في قضاء يوم السبت ، دون الجمعة بعد الزوال .