الاستنجاء « 1 » وغيره « 2 » .
ولا الخبر الوارد بالتحديد بمثلَي ما على المخرج « 3 » ؛ فإنّه مع عدم وضوح سنده ، ومعارضته بمثله « 4 » ، إنّما يدلّ على عدم الاجتراء بما دون المثلين ، وليس في ذلك ما يقتضي الاعتبار العدد بوجه من الوجوه .
وهل يدخل الإزالة في الغسلة أو الغسلتين على تقدير حصولها بهما ؟ ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب : الدخول . واعتبر في الدروس « 5 » التأخّر عن الزوال ، ويحتمله كلامه في البيان « 6 » . ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الأوّل هو الأظهر .
وفي البيان بعد الحكم بالاجتزاء بالمثلين مع زوال العين ، قال : « والاختلاف هنا بمجرّد العبارة » « 7 » .
فإن أراد به الخلاف بين من اكتفى بمسمّى الغَسل ومن اعتبر المثلين ، فله وجه ؛ إذ لا يكاد يتحقّق التطهير بالأقلّ منهما .
وإن أراد مطلق الخلاف الواقع هنا ، فليس كذلك ؛ فإنّ الخلاف بين من يكتفي بالواحد ومن يعتبر التعدّد خلاف معنوي ، وليس بمجرّد العبارة . ولعلّ المراد هو
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 126 ، حيث قال : « وأقلّ ما يجزي مثلا ما على الحشفة » .
( 2 ) . في بحث غسل الإناء من النجاسات ، لاحظ : المعتبر 1 : 461 - 462 .
( 3 ) . وهو ما رواه الشيخ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : « بمثلي ما على الحشفة من البلل » . التهذيب 1 : 37 / 93 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، الحديث 93 ، وسائل الشيعة 1 : 345 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 26 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وهو المعتبرة الصحيحة المتقدّمة في الهامش 12 من الصفحة 393 .
( 5 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 89 .
( 6 ) . البيان : 41 .
( 7 ) . نفس المصدر .