مخرج البول على غَسله بالماء ، ولم يعتبروا تقديراً في المقدار ولا في العدد ؛ بل هو ظاهر المقنعة « 1 » ، والنهاية « 2 » ، والمبسوط « 3 » ، والمراسم « 4 » ، والمعتبر « 5 » ، والشرائع « 6 » ، والنافع « 7 » ، والتحرير « 8 » ، والتذكرة « 9 » ، والقواعد « 10 » ، والتلخيص « 11 » ؛ فإنّهم وإن قدّروه بمثلي ما على الحشفة ، إلّا أنّ الظاهر منهم وجوب المثلين في غسلة واحدة لا في غسلتين ، ولو كان العدد عندهم واجباً لبيّنوه ، كما بيّنوا المقدار . وحمل كلامهم على توزيع المثلين على المرّتين في غاية البعد .
ومن هنا يعلم : أنّ ظاهر الأصحاب عدا من صرّح بالخلاف - وهو قليل منهم - هو الاكتفاء في غسل مخرج البول بالمرّة الواحدة .
وهو الأصحّ عندي ؛ لحصول الامتثال بالمرّة ، وخروج التكرار عن مدلول الأمر ، وخلوّ المعتبرة المستفيضة « 12 » عن بيان العدد ، مع عموم البلوى وشدّة الحاجة إلى بيان
هامش
( 1 ) . المقنعة : 42 .
( 2 ) . النهاية : 11 .
( 3 ) . المبسوط 1 : 17 .
( 4 ) . المراسم : 31 .
( 5 ) . المعتبر 1 : 124 .
( 6 ) . شرائع الإسلام 1 : 10 .
( 7 ) . المختصر النافع : 5 .
( 8 ) . تحرير الأحكام 1 : 64 .
( 9 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 124 .
( 10 ) . قواعد الأحكام 1 : 180 .
( 11 ) . تلخيص المرام : 6 .
( 12 ) . وهي ما رواها زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال في حديث : « وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله » .
التهذيب 1 : 52 / 141 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، الحديث 80 ، الاستبصار 1 : 55 / 160 ، باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول ، الحديث 15 ، وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .