كرّ ، والكثير ما بلغه أو زاد عليه » « 1 » .
والظاهر منها حيث أطلق فيها التفصيل في المياه ، ولم يذكر سواه ، أنّ « 2 » ذلك هو الأصل عنده في جميع أنواع الماء : الراكد ، والجاري ، والبئر ، وهو يوافق المشهور « 3 » في الأوّل ، ويوافق العلّامة في الثاني ، والبصروي في الثالث « 4 » ، لكنّ الأصحاب لم ينقلوا خلاف السيّد في المسألتين « 5 » ، وكان عذرهم في الثانية « 6 » تصريحه في الانتصار وغيره « 7 » بنجاسة البئر مطلقاً ، ونقله الإجماع على ذلك ، وهو غير واضح ؛ فإنّ تغيير الرأي من المجتهد ليس ببدع ، والجمع بين الأقوال غير معهود .
وعزى المحقّق في المعتبر « 8 » القول بنجاسة البئر إلى السيّد في الجمل ، وهو غريب . وقد يعتذر عنه بالحمل على النجاسة في الجملة ، وهو بعيد .
وحكى الشهيد في الذكرى عن الجعفي ، أنّه قال : يعتبر فيها ذراعان في الأبعاد الثلاثة ، فلا ينجس . قال : « ثمّ حكم بالنزح » « 9 » .
ومقتضاه وجوب النزح تعبّداً فيما بلغ الحدّ المذكور ، والنجاسة فيما نقص عنه .
هامش
( 1 ) . جمل العلم والعمل ( المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : 22 .
( 2 ) . « أن » لم يرد في « د » و « ل » .
( 3 ) . في « ن » و « ل » : موافق للمشهور .
( 4 ) . أي : ماء البئر .
( 5 ) . أي : مسألة الجاري والبئر .
( 6 ) . أي : مسألة نجاسة البئر .
( 7 ) . الانتصار : 89 - 90 . ولم نعثر عليه في سائر كتبه . نعم ، حكاه المحقّق في المعتبر 1 : 55 ، عن كتابيه : المصباح والخلاف ، ولكنّهما مفقودان .
( 8 ) . المعتبر 1 : 55 .
( 9 ) . ذكرى الشيعة 1 : 88 .