وهو المنقول عن ابن أبي عقيل ، وابن الغضائري ، وابن جهم « 1 » ، وفخر المحقّقين « 2 » ، وغيرهم ممّن قال بطهارة البئر من المتقدّمين .
قال الصيمري في غاية المرام ، وكشف الالتباس : « وقال ابن أبي عقيل * لا ينجس بالتغيّر ، ويستحبّ النزح ، واختاره العلّامة وابنه » « 3 » .
وحكى الشهيد في غاية المراد « 4 » عن ابن أبي عقيل ، وابن الغضائري ، وابن جهم ، الإفتاء بمضمون روايات الطهارة ، كما ذهب إليه العلّامة ، ومقتضى ذلك أنّ مذهبهم عدم وجوب النزح ، كما هو الظاهر من تلك الأخبار .
وقال المحقّق رحمه الله في المسائل المصرية - في الجواب عن سؤال البئر - : « لأصحابنا في هذه قولان :
أحدهما : النجاسة ووجوب النزح للتطهير ، وهو اختيار المفيد ، والشيخ أبي جعفر في النهاية ، وعلم الهدى ، ومن تابعهم .
والثاني : أنّها لا تنجس إلّا بالتغيّر ، ولا يجب النزح إلّا معه ، وهو اختيار قوم من القدماء .
شرح
* . جاء في حاشية « د » و « ش » : « في المهذّب البارع « 5 » عن ابن أبي عقيل القول بالطهارة ووجوب النزح ، وهو غريب . » منه قدس سره .
هامش
( 1 ) . ستأتي حكاية النقل عنهم قريباً .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 1 : 17 ، ونسب إليه هذا القول ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع 1 : 85 .
( 3 ) . غاية المرام 1 : 47 ، كشف الالتباس 1 : 50 .
( 4 ) . غاية المراد 1 : 71 .
( 5 ) . لكنّه قال في المهذّب البارع 1 : 85 : « قول ابن أبي عقيل أنّها لا ينجس إلّا بالتغيّر ، ويستحبّ النزح ، واختاره العلّامة وفخر المحقّقين » .