وغيره « 1 » ، فيكون أولى منه « 2 » بهذا الحكم .
وكذا الروايات المتضمّنة لنفي البأس عن البول في الماء الجاري ، أو الجاري الذي يُبال فيه ، كصحيحة الفضيل عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الماء الراكد » « 3 » .
وموثّقة ابن بكير عنه عليه السلام ، قال : « لا بأس بالبول في الماء الجاري » « 4 » .
وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن الماء الجاري يبال فيه ؟ قال : « لا بأس به » « 5 » . ورواية عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل ، يبول في الماء الجاري ؟ قال : « لا بأس به إذا كان الماء جارياً » « 6 » .
ويؤيّده * أيضاً ما رواه الكليني في الحسن ، عن محمّد بن الميسّر ، قال : سألت
شرح
* . جاء في حاشية المخطوطات : « إنمّا جعلها مؤيّدة ، لأنّ نفي البأس ربما كان في نفس الفعل ، ومن ثَمّ ذكرها الأصحاب في آداب الخلوة . لكنّ النهي عن الفعل مع الفرق بين الجاري والراكد ربما يؤذن بأنّ العلّة هي التنجيس ، وفيه نظر . فإنّ الراكد أعمّ من القليل ، والكثير منه لا ينجس بالملاقاة ، وربما كان الفرق بين الجاري والراكد ما ورد من أنّ البول في الراكد يورث النسيان » . منه قدس سره .
هامش
( 1 ) . كالشهيد في ذكرى الشيعة 1 : 79 . قال فيه : « ولا يعتبر فيه الكرّية . . . لعدم استقرار النجاسة » .
( 2 ) . أي : من البئر .
( 3 ) . التهذيب 1 : 33 / 81 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطّهارة ، الحديث 20 ، وسائل الشيعة 1 : 143 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) . التهذيب 1 : 46 / 122 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 61 ، الاستبصار 1 : 13 / 24 ، باب البول في الماء الجاري ، الحديث 5 ، وسائل الشيعة 1 : 143 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 5 ) . التهذيب 1 : 36 / 89 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 28 ، الاستبصار 1 : 13 / 21 ، باب البول في الماء الجاري ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 143 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 6 ) . التهذيب 1 : 46 / 120 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 59 ، الاستبصار 1 : 13 / 22 ، باب البول في الماء الجاري ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 1 : 143 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، الحديث 2 .