الدالّين على طهارة الماء وطهوريّته ، وخصوص الأخبار المتضمّنة لطهارة الجاري ، كقول أمير المؤمنين عليه السلام فيما رواه الراوندي في نوادره : « الماء الجاري لا ينجّسه شيء » « 1 » .
وفي حديث دعائم الإسلام : في الماء الجاري ، يمرّ بالجيف ، والعذرة ، والدم :
« يتوضّأ منه ويشرب منه ، وليس ينجّسه شيء ما لم يتغيّر أوصافه : طعمه ، ولونه ، وريحه » « 2 » .
وقول الصادق عليه السلام في صحيحة داود بن سرحان ، في ماء الحمّام : « هو بمنزلة الجاري » « 3 » .
وفي رواية ابن أبي يعفور : « إنّ ماء الحمّام كماء النهر ، يطهّر بعضه بعضاً » « 4 » .
وقول الرضا عليه السلام في الفقه المنسوب إليه : « واعلموا - رحمكم اللَّه - إن كان ماء جارٍ لا ينجّسه شيء » « 5 » .
وفي صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الريح ، لأنّ له مادّة » « 6 » .
وجه الدلالة : أنّ قوله عليه السلام : « لأنّ له مادّة » : إمّا تعليل لأصل الحكم ، وهو عدم فساد
هامش
( 1 ) . نوادر الراوندي : 39 ، مستدرك الوسائل 1 : 191 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 2 ) . دعائم الاسلام 1 : 111 ، بتفاوت يسير ، مستدرك الوسائل 1 : 188 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) . التهذيب 1 : 400 / 1170 ، الزيادات في باب دخول الحمام ، الحديث 28 ، وفيه : « هو بمنزلة الماء الجاري » ، وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الكافي 3 : 14 ، باب ماء الحمّام . . . ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 7 .
( 5 ) . فقه الرضا عليه السلام : 91 .
( 6 ) . الاستبصار 1 : 33 / 87 ، باب في تغيّر ماء البئر ، الحديث 8 ، بتفاوت يسير ، وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 12 .