إنّ القطرة الواصلة إلى الثوب أكثر من البول الذي أصابه .
وأمّا رابعاً : فبأنّ انتفاء العلّة المنصوصة لا يقتضي انتفاء المعلول ، وإن كان اطّرادها يقتضي اطّراده ، بناءً على حجّية منصوص العلّة .
حجّة القول بطهارة القطرة والقطرات :
احتجّ القائل بطهارة القطرة والقطرات بعموم قوله عليه السلام : « كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » « 1 » ، والتطهير يستلزم الطهارة .
والجواب : المنع من التسمية ؛ فإنّ المفهوم عرفاً من ماء المطر ما هو أكثر من ذلك .
لا يقال : لو نجست القطرة بالملاقاة لنجس الأكثر منها ؛ فإنّ المطر ليس إلّا القطرات النازلة ، فمتى لم تعصم القطرة نفسها عن الانفعال ، لم تعصم بغيرها ، فإنّه قطرة مثلها .
لأنّا نمنع الملازمة ، ومن الجائز تقوّي القطرة باتّصال التقاطر ، كتقوّي الجرية باتّصال الجاري ، وهو واضح .
هامش
( 1 ) . قطعة من مرسلة الكاهلي ، المروية في الكافي 3 : 13 ، باب اختلاط ماء المطر بالبول . . . ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 5 . وقد تقدّمت أيضاً في الصفحة 293 .