لم ينجس ما فوقها مطلقاً » « 1 » .
وقال في البيان : « ولو كان الجاري بلا مادّة نجس بالملاقاة إذا نقص عن الكرّ ، ولا ينجس ما فوق النجاسة » « 2 » .
وقال ابن فهد في الموجز : « ولو كان لا عن مادّة كثيراً لم ينجس بالملاقاة مطلقاً ، وقليلًا ينفعل السافل خاصّة » « 3 » .
وقال المحقّق الكركي في حواشي الإرشاد : « إنّ الجاري هو النابع من الأرض ، دون ما أُجري ، فإنّه واقف ، وإن لم ينجس العالي منه بنجاسة السافل إذا اختلفت السطوح » « 4 » .
وهذه العبارات صريحة في طهارة المستعلى عن السافل « 5 » من حيث هو كذلك ، جارياً كان أو راكداً ، سواء قلنا بنجاسة الماء الوارد على النجاسة أو لم نقل .
وربّما سبق إلى بعض الأوهام أنّ طهارة المستعلى مبنيّة على الفرق بين الورودين ، أو مخصوصة بما إذا كان المستعلى جارياً ، وأنّ حكم العلّامة بطهارة ما فوق النجاسة من الجاري القليل مناقض لاشتراطه الكريّة في الجاري .
وهو توهّم فاسد ؛ فإنّ للمستعلى من السائل حكماً مفارقاً لغيره ، وهو مستثنى من عموم انفعال القليل بالملاقاة .
عدم الفرق بين الماء وغيره من المائعات :
وكما أنّ المستعلى من الماء لا ينجس بملاقاة النجاسة لما تحته ، فكذا غيره من
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 119 .
( 2 ) . البيان : 98 .
( 3 ) . الموجز ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : 36 .
( 4 ) . حاشية إرشاد الأذهان ( المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته وآثاره 9 ) : 45 .
( 5 ) . في « ن » : المستعلى من السائل .