تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

مصباح ( 11 ) في عدم نجاسة المستعلى من السائل عن نبع وغيره

لا ينجس المستعلى ، من السائل عن نبع وغيره . والمراد به « 1 » ما فوق الملاقي للنجاسة ، أو المتنجّس بغير هذه الملاقاة ؛ لما تقدّم من عدم الفرق في الملاقي بين الوارد والمورود عليه « 2 » ، كما هو المشهور . والحكم بطهارة المستعلى بهذا المعنى مُجمع عليه . وقد حكى جماعة من الأصحاب ، منهم الشهيد في الروض « 3 » ، وسبطه في المدارك « 4 » ، الإجماع على عدم تعدّي النجاسة من الأسفل إلى الأعلى . والمراد نفي السراية في السائل خاصّةً ، فلو استقرّ نَجِسَ الأعلى ، إلّا على القول بالفرق بين الورودين ، فالمستعلى على هذا القول طاهر مطلقاً ، سواء في ذلك الملاقي للنجاسة وغيره . ولا فرق في طهارة المستعلى من السائل بين النابع وغيره ، وإن كان الحكم في الأوّل أظهر ؛ لثبوت العصمة فيه باعتبار الجريان والاستعلاء معاً ، بخلاف الثاني ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) . أي : بالمستعلى . ( 2 ) . راجع : المصباح 8 ، الصفحة 260 وما بعدها . ( 3 ) . روض الجنان : 367 ، قال فيه : « فالإجماع منعقد على أنّ النجاسة لا تسري إلى الأعلى مطلقاً » . ( 4 ) . مدارك الأحكام 1 : 45 . وكلامه نصّ عبارة جدّه في الروض .