الجريان . قاله المحقّق - طاب ثراه - في المعتبر « 1 » ، واستشكله صاحب المدارك « 2 » وغيره « 3 » .
والذي يلوح منه أنّه حمل اشتراط الجريان في قول الشيخ ومن وافقه على توقّف الطهارة على حصول الجريان ، بمعنى أنّه إذا جرى ، ثمّ لاقى نجاسةً لم ينفعل بها ، لا أنّه إذا لاقى النجاسة ، ثمّ جرى كان طاهراً ، لأنّه على هذا التقدير ينجس بالملاقاة ، فلا يطهر بالجريان ، لأنّ الماء المحكوم بنجاسته حال استقراره باق على نجاسته ، وإن جرى ، إجماعاً .
وفيه : ما عرفت من أنّ مذهب القائل « 4 » بالجريان طهارة ماء المطر الملاقي للنجاسة من حين نزوله ، لكن بشرط بقاء التقاطر إلى حدّ الجريان ، والطهر « 5 » بالجريان إنّما يلزم لو قال بنجاسته بالملاقاة وطهارته إذا جرى ، وليس كذلك .
وأمّا رواية عليّ بن جعفر الثانية « 6 » : فيمكن الجواب عنها :
أوّلًا : بالطعن في السند ، وما قيل من صحّة كتاب عليّ بن جعفر ، فهو مبنيّ على تواتر نسبته إليه ، وهو ممنوع ، والظاهر أنّه يتبع حال السند المذكور في أوّله ، وهو مشتمل على عدّة مجاهيل * .
شرح
* . جاء في حاشية « د » و « ش » : « ففي البحار « 7 » رواية كتاب المسائل : عن أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العباس ، عن أبي جعفر بن يزيد بن النضر الخراساني ، عن علي بن الحسن العلوي ، عن علي بن جعفر » . منه قدس سره .
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 43 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 2 : 377 .
( 3 ) . كالمحقّق الخوانساري في مشارق الشموس : 212 ، السطر 5 .
( 4 ) . في « ل » و « د » : العامل .
( 5 ) . في « ل » : التطهر .
( 6 ) . تقدّمت في الصفحة 296 .
( 7 ) . بحار الأنوار 76 : 11 ، كتاب الطهارة ، أبواب المياه وأحكامها ، الباب 2 ، ذيل الحديث 1 .